
الخامسة للأنباء - غزة
أفادت وسائل إعلام عبرية بوجود خلافات عميقة بين إسرائيل والولايات المتحدة حول مقترح أميركي مؤلف من 15 بندًا يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة مع إيران، وسط اتصالات دبلوماسية مكثّفة ومحاولات وساطة إقليمية ودولية.
وذكرت التقارير أن المقترح الأميركي جرى نقله إلى طهران عبر باكستان، ويتضمن طرحًا لوقف مؤقت لإطلاق النار لمدة شهر لفتح باب المفاوضات. كما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مسؤول في طهران قوله إن الجمهورية الإسلامية سلّمت ردّها الرسمي للوسطاء، متضمّنًا مطالب تشمل وقف الهجمات والاغتيالات على جميع الجبهات، وضمان عدم تكرار الحرب، وتعويض إيران، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تتمحور الخلافات مع واشنطن حول ثلاثة ملفات رئيسية: مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وآلية نقل اليورانيوم المخصّب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى مسألة تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وأشارت الهيئة إلى أن المباحثات لا تزال جارية، مع احتمالات إدخال تعديلات على المقترح الأميركي.
مصادر سياسية إسرائيلية أفادت بأن إيران باتت تتحدّث “بلغة المرحلة النهائية للحرب” لكنها تواصل طرح مطالب كبيرة خلال الاتصالات الجارية. كما أبدت تلك المصادر مخاوف من سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض وقف مؤقت لإطلاق النار بهدف دفع المفاوضات مع طهران.
وفي ظل الدخول الباكستاني على خط الوساطة، لم يُحدَّد أي موعد لاجتماع مباشر بين واشنطن وطهران، فيما رجّحت تقديرات إسرائيلية أن تنفّذ إيران “هجمات صاروخية ختامية” إذا ما تم الاقتراب من اتفاق.
من جهته، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء أنهم تعرضوا لخداع مرتين من قبل ترامب، وأنهم “لا يريدون التعرض للخداع مرة أخرى”.
يأتي ذلك في وقت تستمر فيه المواجهة العسكرية المفتوحة منذ 28 فبراير/شباط، والتي أدت إلى مقتل مئات الإيرانيين بينهم شخصيات بارزة على رأسهم المرشد علي خامنئي، بينما تواصل طهران الرد بإطلاق الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، واستهداف مواقع تقول إنها مصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وأضرار بممتلكات مدنية أدانتها الدول المستهدفة وطالبت بوقفها فورًا.





