محليات

من المطبخ إلى التدخين.. الملوخية بديل اضطراري للسجائر في غزة

الخامسة للأنباء - غزة

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

في ظل الحصار الخانق والارتفاع الجنوني في أسعار التبغ الذي وصل لمستويات غير مسبوقة، لجأ الغزيون إلى ابتكار بدائل “قسرية” لم تكن تخطر على بال، حيث تحولت أوراق “الملوخية” المجففة من وجبة رئيسية على المائدة إلى بديل لسد رمق “المزاج” المتعثر.

لم يعد الحصول على علبة سجائر في غزة مجرد أمر مكلف، بل بات ضرباً من الخيال للكثيرين بعد أن تجاوزت أسعارها قدرة المواطنين الشرائية بمئات الأضعاف. هذا الواقع دفع البعض إلى تجفيف أوراق الملوخية، وطحنها، ومن ثم لفها في أوراق رقيقة لاستخدامها كبديل للدخان.

يقول أحد المواطنين في مخيمات النزوح: “لم نعد نبحث عن التبغ، بل نبحث عن أي شيء يخرج الدخان لتهدئة الأعصاب.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

الملوخية المفرومة أصبحت الملاذ الأخير، رغم طعمها الغريب ورائحتها التي لا تشبه التبغ في شيء”.

أبرز أسباب الظاهرة ،الارتفاع الفاحش في الأسعار: وصول سعر “السيجارة الواحدة” إلى أرقام خيالية تتجاوز يومية عامل كامل،انقطاع الإمدادات منع دخول التبغ عبر المعابر الرسمية بشكل منتظم،الضغط النفسي رغبة النازحين في تفريغ الضغوط النفسية الهائلة الناتجة عن الحرب والنزوح المستمر.

ورغم هذا الابتكار الاضطراري، يحذر أطباء في القطاع من مخاطر استنشاق احتراق أوراق النباتات غير المخصصة للتدخين، مؤكدين أن احتراق الألياف والمواد العضوية في الملوخية قد ينتج غازات سامة تؤدي إلى أضرار جسيمة في الجهاز التنفسي، تضاف إلى قائمة المعاناة الصحية التي يعيشها سكان القطاع.

“في غزة، حتى ‘الملوخية’ لم تسلم من تداعيات الحرب؛ فبدلاً من أن تغذي الأجساد، باتت تُحرق لتخفيف آلام النفوس.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى