ثابت

هآرتس: الجيش يمهد لفتح طريق 463 والمستعمرون يضغطون لعزل شمال رام الله

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة هآرتس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمهد لفتح طريق 463 في منطقة رام الله والبيرة. ويهدف ذلك إلى السماح للمستعمرين باستخدام الطريق.

وبحسب الصحيفة، نقلت صحيفة عالم كتان الدينية اليمينية أن الجيش بدأ إعداد الترتيبات اللازمة لفتح الطريق. وفي المقابل، قد تتطلب هذه الخطوة إنشاء مواقع عسكرية وحواجز جديدة.

ومن شأن هذه الإجراءات التأثير على حركة الفلسطينيين في المنطقة. كما قد تفرض قيودًا إضافية على تنقلهم بين القرى والمدن.

وأشارت «هآرتس» إلى تصريحات يسرائيل غانتس، رئيس مجلس المستعمرات «يشع» ورئيس مجلس مستعمرات بنيامين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقال غانتس إن قرارًا مبدئيًا اتُخذ لفتح الطريق. وأضاف أن التمويل اللازم متوفر بالفعل. وفي الوقت نفسه، بدأ الجيش التحضيرات الأمنية والقانونية لتنفيذ الخطوة.

طريق حيوي يربط مناطق في رام الله

يمتد طريق 463 لنحو 10 كيلومترات. ويربط الطريق بين البيرة ومخيم الجلزون شرقًا وعين قينيا غربًا.

كما يربط الطريق مناطق حيوية في محيط رام الله والبيرة. ويتقاطع أيضًا مع شبكة طرق أنشأتها بلدية رام الله لتخفيف حركة المرور في المدينتين.

ويخدم الطريق عددًا من المرافق الحيوية. ومن بينها المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأمريكية ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي.

إضافة إلى ذلك، يُعرف الطريق باسم محور فليرشتاين.

وبحسب «هآرتس»، بُني الطريق عام 1994. وكان الهدف منه ربط مستعمرتي بيت إيل ودوليف.

لكن، بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، منع جيش الاحتلال المستعمرين من استخدام أجزاء منه. كما منع الفلسطينيين لفترة من استخدام بعض مقاطعه.

وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت مجموعات استعمارية ضغوطها لإعادة فتح الطريق أمام الإسرائيليين. وفي هذا السياق، نظمت هذه المجموعات جولات للمستعمرين في المنطقة.

كما أقامت فعاليات قرب مواقع فلسطينية. ورفعت أعلامًا إسرائيلية خلال هذه الفعاليات. وجرى ذلك بحضور عسكري وتنسيق مع قوات الاحتلال.

تصنيف أجزاء من الطريق ضمن المنطقة «ج»

وتشير «هآرتس» إلى أن أجزاء من الطريق مصنفة ضمن المنطقة «ج». وتقع هذه الأجزاء في قلب منطقة حضرية فلسطينية.

وبحسب الصحيفة، يوفر هذا التصنيف أساسًا إداريًا تستند إليه سلطات الاحتلال لطرح فتح الطريق أمام المستعمرين.

وفي المقابل، فإن إعادة فتح الطريق قد تتطلب إجراءات أمنية إضافية. وتشمل هذه الإجراءات إقامة نقاط عسكرية وحواجز جديدة.

وقد تشمل الإجراءات أيضًا الاستيلاء على أراضٍ بمحاذاة الطريق. ويهدف ذلك إلى تأمين حركة المستعمرين أثناء استخدامه.

مخاوف من عزل قرى وأحياء شمال رام الله

تشير «هآرتس» إلى أن فتح الطريق قد يفصل 8 قرى وحيين كبيرين شمال رام الله عن المناطق الواقعة جنوبه.

وبناءً على ذلك، قد يضطر عشرات آلاف الفلسطينيين إلى استخدام الطريق القديم رقم 60. ويمر هذا الطريق قرب مخيم الجلزون.

ويشهد الطريق القديم أصلًا ازدحامًا مروريًا كبيرًا. لذلك، قد تزيد حركة الفلسطينيين عليه إذا فُرضت قيود جديدة على طريق 463.

كذلك، قد تؤثر الحواجز والإجراءات العسكرية على الوصول إلى عدد من المرافق. ومن بينها المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأمريكية ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي.

وفي السياق، تراجعت أعداد زوار حديقة عامة في المنطقة. وبحسب الصحيفة، يرتبط ذلك بالمخاوف من دخول المستعمرين إليها.

قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع في محافظة رام الله. ويقطن المحافظة نحو 400 ألف فلسطيني في قرابة 80 تجمعًا سكانيًا.

وتقول «هآرتس» إن المنطقة تعرضت لتجزئة متزايدة. وترتبط هذه التجزئة بالمناطق المصنفة «ج» والمستعمرات والطرق الالتفافية.

كما تشمل الحواجز والبوابات العسكرية المنتشرة في المنطقة. وفي الوقت نفسه، ازدادت القيود على حركة الفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب الصحيفة، لا تقتصر التحركات على طريق 463. فقد رصدت «هآرتس» أنشطة استعمارية أخرى في محافظة رام الله.

وشملت هذه الأنشطة أراضي قرب حي الطيرة. ووفق الصحيفة، جرى تسوية أراضٍ في المنطقة.

كما وُضعت كتل إسمنتية وبوابة حديدية. ورفع علم إسرائيلي لفترة من الوقت في الموقع.

إضافة إلى ذلك، يطالب مستعمرون من تجمع مستعمرات تلمون باستخدام طريق آخر جنوب رام الله.

تحركات استعمارية تهدد بتعميق التجزئة

وبحسب «هآرتس»، تأتي هذه المطالب في إطار تحركات استعمارية أوسع. وتشمل هذه التحركات إقامة بؤر استعمارية وتسوية أوضاع بعضها.

كما تشمل توسيع الطرق التي تخدم المستعمرات. وفي المقابل، قد تزيد هذه الإجراءات تجزئة المناطق الفلسطينية.

وقد تجعل هذه الإجراءات حركة السكان بين القرى والمدن أكثر صعوبة. كذلك، يمكن أن تزيد المسافات التي يقطعها الفلسطينيون للوصول إلى المناطق المختلفة.

وفي هذا السياق، يأتي طرح فتح طريق 463 في ظل استمرار التحركات الاستعمارية حول رام الله.

وبحسب ما أوردته «هآرتس»، قد تفرض الخطوة قيودًا إضافية على حركة الفلسطينيين. كما قد تؤثر الإجراءات المرتبطة بتأمين الطريق على الوصول إلى عدد من المناطق والمرافق الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى