ثابت

وثيقة لـ«حماس» تكشف أسباب تعثر المفاوضات.. اتهامات لإسرائيل بتخريب جهود الوسطاء

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت وثيقة أرسلتها حركة «حماس» إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين عن تفاصيل موقفها من تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محملةً إسرائيل مسؤولية عرقلة التقدم السياسي وتقويض جهود الوسطاء عبر التصعيد العسكري واستمرار الانتهاكات الميدانية.

وجاءت الوثيقة في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، وسط تصاعد أعداد الضحايا الفلسطينيين منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

ونفى مصدر قيادي في «حماس» صحة ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن رفض الحركة أي نقاش حول سلاحها أو اعتقادها بأن الولايات المتحدة ستمنع إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في القطاع. وأكد أن الحركة لم تعقد لقاءات دبلوماسية منفصلة في الفترة الأخيرة، باستثناء الاجتماعات المرتبطة بجولات التفاوض التي شارك فيها ممثلون عن الوسطاء و«مجلس السلام» والإدارة الأميركية.

وكشف المصدر أن جولة المفاوضات التي كانت مقررة قبل عيد الأضحى أُرجئت إلى ما بعد العيد، مشيراً إلى أن وفداً من قيادة الحركة يستعد لزيارة القاهرة خلال الأيام المقبلة بدعوة مصرية لمواصلة المشاورات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وبحسب الوثيقة المؤرخة في 20 مايو الجاري، فإن «حماس» أشادت بجهود الوسطاء في القاهرة وإسطنبول لتقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات بين الأطراف، لكنها اعتبرت أن توسيع العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال واستهداف شخصيات مرتبطة بالمفاوضات خلق بيئة سلبية أثرت بشكل مباشر على فرص التقدم السياسي.

كما انتقدت الحركة الإحاطة التي قدمها نيكولاي ملادينوف أمام مجلس الأمن، معتبرة أنها حمّلت «حماس» مسؤولية تعطيل المفاوضات بصورة غير دقيقة، في حين أن إسرائيل – وفق الوثيقة – هي الطرف الذي يعرقل تنفيذ التفاهمات ويقوض جهود الوسطاء.

وأكدت الحركة التزامها بمواصلة المسار التفاوضي والعمل على بلورة أفكار ومقاربات جديدة لتجاوز حالة الجمود السياسي، داعية الوسطاء إلى ممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل لوقف الانتهاكات اليومية التي تعيق تنفيذ الاتفاق.

وأشارت الوثيقة إلى أن عملية اغتيال عز الدين الحداد، القائد في «كتائب القسام»، خلال فترة المشاورات الأخيرة أثرت على آليات التواصل والتنسيق، وأسهمت في تعطيل بعض الجهود الرامية إلى التوصل لصيغة تفاهم جديدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات حول خريطة الطريق المطروحة لاستكمال مراحل الاتفاق، حيث لا تزال قضايا رئيسية، من بينها مستقبل سلاح الفصائل وإدارة قطاع غزة، تمثل أبرز العقبات أمام تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى