أطفال فلسطين خلف القضبان.. صرخة حقوقية تفضح سياسات التجويع والتعذيب

الخامسة للأنباء - غزة
أصدر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى تقريراً صادماً كشف فيه عن تصاعد وتيرة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج بحق الطفولة الفلسطينية، مؤكداً أن دائرة الاعتقالات اتسعت بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، لتطال مئات الأطفال الذين يواجهون ظروفاً قاهرة تنتهك أدنى معايير حقوق الإنسان.
أوضح المركز أن 350 طفلاً يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، من بينهم محكومون ومعتقلون إداريون بلا تهمة. وأشار التقرير إلى أن سجل الاحتلال حافل بالانتهاكات منذ عام 1967، حيث سُجلت أكثر من 55,500 حالة اعتقال لأطفال، منها 1,700 حالة في الضفة الغربية بعد أكتوبر 2023، فضلاً عن عشرات الأطفال المعتقلين من قطاع غزة الذين يكتنف مصيرهم الغموض.
ووصف التقرير عمليات الاعتقال بأنها تبدأ بـ “الاختطاف” عبر اقتحامات ليلية عنيفة، حيث يتم تقييد الأطفال وتعصيب أعينهم منذ اللحظة الأولى. وتتعدد أساليب التنكيل لتشمل التحقيق القاسي عزل انفرادي، حرمان من النوم، وتحقيقات طويلة دون حضور محامٍ أو مرافق عائلي،الابتزاز الأمني محاولات استدراج وابتزاز تهدف لكسر إرادة الطفل وتحطيمه نفسياً،التنكيل الجسدي شهادات موثقة تؤكد تعرض الأطفال للضرب المبرح خلال النقل والاحتجاز.
يعيش الأطفال الأسرى في بيئة تفتقر لأبسط المقومات الآدمية، حيث يعانون من سياسة التجويع نقص حاد في كميات وجودة الطعام، مما يؤثر على نموهم الجسدي،الإهمال الطبي حرمان المرضى من العلاج والعمليات الجراحية، والاكتفاء بالمسكنات رغم تدهور الحالات، الأمراض الجلدية انتشار الأمراض نتيجة الاكتظاظ وانعدام النظافة العامة داخل الزنازين.
وختم المركز تقريره بالإشارة إلى العقوبات النفسية المتمثلة في الحرمان من الزيارات العائلية، مما يخلق فجوة تعليمية ونفسية عميقة تعيق اندماج الأطفال في المجتمع بعد الإفراج عنهم، محذراً من أن ما يحدث هو عملية “تدمير ممنهج” لمستقبل جيل كامل.





