إسرائيل تقرع طبول الحرب وتؤكد: “حماس” استعادت قوّتها وتستعد للمواجهة

ذكرت مصادر إسرائيليّة عليمة أنّ حرکة حماس اختبرت منذ العام 2014 حتى الآن أکثر من 2000 صاروخ، وأنّها تملك صواريخ تصل إلى ما بعد حيفا في شمال فلسطين المُحتلّة، مُضيفةً أنّ مداها وصل 250 كيلومترًا، ولذا فإنّها تُوسِّع توسع دائرة المواجهة مع إسرائيل.

الآراء في إسرائيل مُتباينة، ولكن السواد الأعظم من الخبراء يتوقّعوا اندلاع المُواجهة العسكريّة قريبًا، ويتهّمون حركة حماس بتسريع وتيرة الاستعدادات للحرب القادمة، وفي هذا السياق، نقل مُحلِّل الشؤون العسكريّة، أليكس فيشمان، في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، نقل عن محافل أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب قولها إنّه على مدار نصف العام الذي مضى منذ عملية “حارس الأسوار” في القطاع، (أي العدوان الهمجيّ والبربريّ الذي شنّه الاحتلال)، نتنفس الصعداء هنا في كل يوم يمر بهدوء، ويتباهى المسؤولون بـ”الردع”، تماماً مثلما كانت عليه الحال في الأعوام التي سبقت حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006، على حدّ قول المصادر.
ومضى المُحِّلل قائلاً، نقلاً عن ذات المصادر، إنّ “إسرائيل تباهت آنذاك بأنّ صواريخ حزب الله يعلوها الصدأ بسبب قلة الاستخدام. غير أنه في أثناء الأشهر التي مضت منذ عملية “حارس الأسوار”، نجحت “حماس” في تجديد قسم لا بأس به من منظومة الصواريخ التي استُخدمت في العملية، واستؤنف العمل في قسم كبير من مصانع السلاح المتضررة في القطاع، بما في ذلك بناء وسائل خاصة، مثل الطائرات المسيّرة بوتيرة سريعة”، على حدّ تعبيره.

الخبير العسكريّ الإسرائيليّ شدّدّ على أنّه “بموازاة ذلك، تُجري “حماس” تجارب على صواريخ وطائرات مسيّرة، وقبل بضعة أسابيع اعترضت منظومة “القبة الحديدية” طائرة مسيّرة غزّية فوق البحر، لافِتًا إلى أنّ غزة تتسلح استعدادًا لمواجهة عسكرية أُخرى، لكن في تل أبيب، وبشكلٍ خاصٍّ في وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي يتمسكون بالتسوية كعنصر يضمن نوعًا من الاستقرار، طبقًا لأقواله.

المُحلِّل أضاف أنّ إسرائيل أقنعت نفسها بأن زعيم “حماس” يحيى السنوار يريد قبل أيّ شيءٍ تحسين شروط المعيشة في القطاع، ولذا تبدو التسوية مهمة بالنسبة إليه، غير أنّها مهمة بالنسبة إليه أساسًا من أجل إعادة بناء ذراعه العسكرية. ومن ناحيته، يعدّ تحسين مستوى المعيشة بمثابة علاوة تسمح له بمواصلة السيطرة في القطاع، قال المحلل فيشمان.

بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، لفت المحلل إلى أنّ “التسوية، من ناحيته، ليست إستراتيجية، بل هي تكتيك هدفه كسب الوقت بغية الوصول إلى مواجهة عسكرية أُخرى مع إسرائيل يتم خوضها في وضع أفضل، وأنّ المحاولات التي قامت بها الولايات المتحدة ومصر لإجراء مصالحة بين حركتيْ “فتح” و”حماس”، ولإقامة حكومة وحدة فلسطينية للوصول إلى تسوية مع إسرائيل، هي الأُخرى مجرد هراء في هراء من إنتاج وزارة الخارجية الأمريكيّة والاستخبارات المصرية، على حدّ قوله.

وخلُص المُحلِّل إلى القول إنّ التنظيم الذي أحبطه جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) في الضفة الغربيّة مؤخرًا، والذي كان يُخطِّط لتنفيذ عملياتٍ استشهاديّة داخل الخّط الأخضر، يكشف نيات خطِرة لـ”حماس” في غزة. فماذا تقول السياسة الإسرائيلية؟ وما هي الإستراتيجيّة التي يمليها وزير الأمن؟ وما هي توصيات رئيس هيئة الأركان العامة؟ ولم يجِد الخبير العسكريّ أجوبةً على الأسئلة التي طرحها في ختام تحليله.

الرابط مختصر: