إسرائيل تهدد بريطانيا بـ«رد فعل كبير» إذا فرضت قيودًا على المستوطنات

الخامسة للأنباء - غزة
نقلت إسرائيل رسالة إلى بريطانيا حذّرت فيها من أن فرض لندن خطوات ضد إسرائيل، من بينها قيود على التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية، سيقابل بـ«رد فعل إسرائيلي كبير»، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكان بدء تنفيذ إجراءات بريطانية خلال الأسبوع الحالي.
وبحسب صحيفة «معاريف»، يقدّر مسؤولون إسرائيليون أن الحكومة البريطانية برئاسة رئيس الوزراء آندي بيرنهام تتجه إلى اتخاذ إجراءات ضد المستوطنات، في ظل ضغوط سياسية متزايدة داخل حزب العمال.
وكانت بريطانيا قد أشارت إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات ردًا على الخطط الإسرائيلية المتعلقة بالتوسع الاستيطاني في منطقة E1 بالضفة الغربية، فيما تشمل المقترحات المطروحة فرض قيود على التجارة المرتبطة بالمستوطنات، إلى جانب إجراءات تستهدف أفرادًا مرتبطين بالنشاط الاستيطاني.
وفي السياق ذاته، وقّع أكثر من 140 نائبًا من حزب العمال البريطاني على دعوة تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات لمنع التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما يعكس حجم الضغوط داخل الحزب بشأن السياسة تجاه الاستيطان.
عقوبات محتملة على المستوطنات
ونقلت «معاريف» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن لندن لم تتخذ، حتى الآن، قرارًا نهائيًا بشأن طبيعة الإجراءات التي قد تفرضها، مشيرين إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين إجراءات محدودة وأخرى أكثر شمولًا.
وأضاف المسؤولون أن إسرائيل تستعد لاحتمال اتخاذ بريطانيا إجراءات واسعة، في وقت تحاول فيه تل أبيب التواصل مع لندن والتأثير على القرار قبل صدوره.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحكومة البريطانية قد تعلن موقفها قبل انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، وسط ضغوط من الجناح اليساري في الحزب ومن ناخبين يهددون بالتحول إلى دعم حزب الخضر.
ويرى مسؤولون إسرائيليون، وفق «معاريف»، أن هذه الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع حكومة بيرنهام إلى اتخاذ خطوة بشأن المستوطنات قبل انعقاد مؤتمر الحزب.
إسرائيل تحاول التأثير على القرار البريطاني
وقال المسؤولون إن إسرائيل «تحاول العمل مقابل لندن» قبل اتخاذ القرار النهائي، إلا أن الدوافع السياسية الداخلية في بريطانيا تجعل مهمة التأثير على القرار أكثر صعوبة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد الخلاف بشأن خطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في منطقة E1، والتي أثارت انتقادات دولية بسبب تداعياتها المحتملة على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية وفرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.





