علوم وتكنولوجيا

كيف تحمي نفسك من الاحتيال بالذكاء الاصطناعي؟

الخامسة للأنباء - غزة

قد ينتحل مجرم شخصية أحد المشاهير، أو متجر إلكتروني معروف، أو حتى أحد أفراد العائلة، ثم يطلب من الضحية تحويل أموال أو تقديم معلومات حساسة.

ويعتمد القراصنة في ذلك على تقنيات الاحتيال بالذكاء الاصطناعي، التي أصبحت قادرة على فبركة النصوص والأصوات ومقاطع الفيديو والمكالمات بشكل متقن.

في السابق، كانت رسائل المحتالين سهلة الاكتشاف بسبب الأخطاء الإملائية وضعف اللغة أو أسلوب التحدث غير الطبيعي.

أما اليوم، فيستخدم المحتالون أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة ومنخفضة التكلفة يمكن لأي شخص الوصول إليها بسهولة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتشمل هذه الأدوات استنساخ الصوت، وتوليد الصور، وإنشاء فيديوهات مزيفة، بالإضافة إلى تصميم مواقع إلكترونية تبدو حقيقية تماماً.

كل ذلك جعل عمليات الاحتيال أكثر إقناعاً، وزاد من صعوبة اكتشاف العلامات التحذيرية التقليدية.

طرق الاحتيال الشائعة

تنصح جامعة نورث وسترن بضرورة التحقق من هوية المتصل عبر وسيلة أخرى قبل اتخاذ أي إجراء مالي.

كما يُفضل الاتفاق مسبقاً بين أفراد العائلة على كلمة سر آمنة يمكن استخدامها عند الشك في هوية المتصل.

وفي حالات انتحال هوية المشاهير، يؤكد خبراء الأمن ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للمعلومات.

كما لا يجب الاعتماد كلياً على العلامات الموثقة في منصات التواصل الاجتماعي، لأنها لم تعد ضماناً كاملاً للهوية.

أما في حالات انتحال العلامات التجارية، فينصح الخبراء بالبحث عن الموقع الإلكتروني عبر محركات البحث والتحقق من سمعته.

كما يمكن مراجعة تقييمات المستخدمين على منصات موثوقة مثل “ريديت” أو مواقع المراجعات.

وفي رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة، يجب التحقق بدقة من عنوان المرسل ومصدر الرسالة قبل التفاعل معها.

الاحتيال العاطفي

يستخدم المحتالون أيضاً شخصيات مزيفة في تطبيقات المواعدة والتعارف عبر الإنترنت.

ثم يعملون على بناء علاقة عاطفية وهمية بهدف استغلال الضحية مالياً أو ابتزازها لاحقاً.

وينصح الخبراء بضرورة التحقق من هوية المستخدم عبر شبكته الرقمية وسلوكه العام على الإنترنت.

كما يُفضل الإبلاغ عن الحسابات المشبوهة فوراً لحماية الآخرين من الوقوع في نفس الفخ.

تطور خطير في أساليب الاحتيال

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج مئات الرسائل الاحتيالية في وقت قصير جداً.

كما يمكنه تخصيص كل رسالة بناءً على معلومات حقيقية يجمعها عن الضحية من الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي.

ويجعل هذا الأسلوب الرسائل تبدو شخصية ومقنعة بشكل كبير، ما يقلل من فرص الشك الأولي.

وتشير تقارير أمنية إلى حالات استخدم فيها المحتالون تقنيات استنساخ الصوت لخداع الضحايا.

وفي بعض الحالات، تلقى أشخاص مكالمات بدت وكأنها صادرة من أقاربهم يطلبون المساعدة بشكل عاجل.

لكن تبين لاحقاً أن هذه الأصوات كانت مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي.

وتعتمد هذه الأساليب على عنصر الصدمة والاستعجال لدفع الضحية إلى اتخاذ قرار سريع دون تحقق.

كما ظهرت أيضاً مكالمات آلية ذكية قادرة على إجراء محادثات كاملة والرد بشكل فوري وطبيعي.

ويحذر الخبراء من الاستجابة لأي طلب مالي أو معلومات حساسة دون التحقق من مصدره الحقيقي.

كما يشيرون إلى انتشار أسلوب الاحتيال متعدد القنوات الذي يستخدم أكثر من وسيلة في وقت واحد لزيادة المصداقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى