الضفة تحت ضغط الاستعمار.. بؤر جديدة واعتداءات تستهدف الأرض والسكان

الخامسة للأنباء - غزة
أقام مستعمرون، اليوم الثلاثاء، بؤرة استعمارية جديدة على أراضي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة. في منطقة خربة العلاونة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ثاني بؤرة تقام في القرية خلال نحو أربعة أشهر.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستعمرين شرعت، بحماية قوات الاحتلال، في وضع منشآت وتجهيزات في المنطقة. وسط مخاوف بين الأهالي من توسع البؤرة الجديدة وامتدادها إلى مساحات إضافية من أراضي المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة بعد إقامة بؤرة استعمارية أخرى على أراضي بيت إكسا قبل نحو أربعة أشهر. ما يعكس تصاعد النشاط الاستعماري في القرية ومحاولات السيطرة التدريجية على الأراضي المحيطة بها.
الخوف من بؤر جديدة
ويخشى الأهالي أن تتحول البؤرة الجديدة إلى تجمع دائم، خصوصًا مع توفير قوات الاحتلال الحماية للمستعمرين خلال أعمال الإنشاء. وما قد يترتب على ذلك من صعوبة وصول أصحاب الأراضي إلى ممتلكاتهم واستغلالها، إلى جانب احتمال شق طرق لخدمة البؤرة وربطها بالمناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال.
وتعاني بيت إكسا منذ سنوات من إجراءات احتلالية تقيد حركة سكانها وتحد من وصولهم إلى أجزاء من أراضيهم. الأمر الذي انعكس على قدرتهم على استثمار أراضيهم الزراعية والاستفادة منها.
وفي سياق متصل، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الإخطارات التي توزعها سلطات الاحتلال تحت مسمى “إعلان موقع أثري وتعيين حدوده” لا تمثل بحد ذاتها أوامر مباشرة بمصادرة الأراضي. لكنها تفرض قيودًا مشددة على استخدامها وقد تؤدي عمليًا إلى فرض سيطرة وظيفية عليها.
وبيّنت الهيئة أن هذه الإخطارات تستند إلى المادة (9/ب) من قانون الآثار القديمة رقم (51) لسنة 1966، وتحدد حدود المناطق التي يصنفها الاحتلال مواقع أثرية.
وبموجبها يصبح استخدام الأراضي المشمولة بالإعلان خاضعًا لموافقة ضابط الآثار التابع لما يعرف “الإدارة المدنية”. بما يتيح إصدار أوامر بوقف العمل أو الهدم أو منع استخدام الأرض.
وأضافت أن سلطات الاحتلال وزعت خلال الفترة الماضية عددًا من هذه الإخطارات في محافظات قلقيلية وطولكرم وجنين. ضمن إجراءات توسع نطاق السيطرة الإدارية والتخطيطية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية تحت ذريعة حماية المواقع الأثرية.
وأكدت الهيئة أن إدراج الأراضي ضمن هذه الخرائط لا يعني مصادرتها تلقائيًا. إلا أن القيود المفروضة على استخدامها قد تنتج عنها سيطرة فعلية على الأرض وتحرم أصحابها من الاستفادة منها بحرية.
اعتداءات متواصلة
وفي جنوب شرق بيت لحم، أصيب مسن وزوجته برضوض، اليوم. بعد مهاجمة مستعمرين منزلهما في قرية أبو انجيم.
وقالت مصادر محلية إن مستعمرين هاجموا منزلًا قرب إسكان الجامعة خلال ساعات الفجر الأولى، واعتدوا على سكانه. ما أدى إلى إصابة المسن أبو رمزي خليف وزوجته برضوض في أنحاء جسديهما.
وتشهد أبو انجيم في الفترة الأخيرة تصاعدًا في اعتداءات المستعمرين، شملت مهاجمة المنازل وإطلاق الرصاص وإغلاق الطرق الفرعية. وسط مخاوف من استمرار هذه الاعتداءات بحق السكان.
وفي جنوب يطا، أقدم مستعمرون على قطع وإحراق كابل الكهرباء الذي يغذي منطقة واد الرخيم. ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.
كما أجبرت قوات الاحتلال المواطن عيسى مسعف وعائلته على إخلاء مسكنهم في منطقة حوارة شرق يطا ومغادرته. بعد أن كانت قد طردتهم من المكان قبل يومين.
وجاء إخلاء العائلة عقب محاولات مستعمرين السيطرة على المسكن خلال الأيام الماضية. في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستعمرين في مسافر يطا ومناطق جنوب الخليل.
وتشمل هذه الاعتداءات مهاجمة منازل وممتلكات المواطنين، وقطع الخدمات الأساسية ومصادر الرزق. إلى جانب محاولات الاستيلاء على الأراضي والمساكن، في إجراءات تهدد بدفع مزيد من السكان إلى مغادرة أراضيهم.





