الرئيسية

المشهراوي يطرح رؤية تيار الإصلاح لتوحيد فتح.. 7 شروط أمام عباس والكرة في ملعبه

الخامسة للأنباء - غزة

أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، سمير المشهراوي، أن توحيد الحركة أصبح ضرورة وطنية في ظل المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مشدداً على أن «الكرة في ملعب الرئيس محمود عباس» لاتخاذ خطوات عملية تنهي حالة الانقسام داخل فتح.

وجاءت تصريحات المشهراوي عقب اجتماع جمعه بوفد من حركة فتح برئاسة حسين الشيخ، وبرعاية مصرية، لبحث مستقبل الحركة وإمكانات توحيد صفوفها.

وأوضح أن الاجتماع عقد في أجواء إيجابية، وشهد نقاشاً بشأن مستقبل حركة فتح وسبل إنهاء الانقسام الداخلي، لكنه لم يفضِ حتى الآن إلى قرارات أو إجراءات عملية، مشيراً إلى أن وفد حركة فتح سيعود للتشاور مع الرئيس محمود عباس حول الطروحات التي جرى بحثها.

7 مطالب لتوحيد حركة فتح

وقال المشهراوي إن تيار الإصلاح الديمقراطي طرح خلال الاجتماع سبع نقاط يرى أنها تمثل مدخلاً لتحقيق توحيد حقيقي داخل حركة فتح، أبرزها:

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

* معالجة أوضاع الكوادر الذين تعرضوا لقرارات الإقصاء.

* إلغاء قرارات الفصل والطرد، وإعادة الحقوق التنظيمية للكوادر المتضررة.

* الإنصاف الفوري لمن طالتهم هذه القرارات وإلغاء إجراءات قطع الرواتب.

* إنهاء سياسة التهميش واحتكار القرار من جانب الأشخاص.

* إعادة بناء حركة فتح على أساس النظام والمؤسسات والمصالح العليا، بعيداً عن المصالح الشخصية.

* إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل لا يستثني أي فصيل،

* العمل على إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بما يضمن مشاركة مختلف القوى الوطنية.

توحيد فتح يحتاج قرارات واضحة

وشدد المشهراوي على أن توحيد حركة فتح لا يمكن أن يتحقق من خلال «النوايا الإيجابية والكلام الجميل». وإنما يتطلب قرارات واضحة وإجراءات جادة من قيادة الحركة.

واعتبر أن تحقيق الوحدة داخل فتح سيكون خطوة أولى باتجاه توحيد الجهد الفلسطيني على نطاق أوسع، في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وحذر في السياق الوطني من خطورة المرحلة الراهنة، مشيراً إلى حجم الدمار في قطاع غزة وما وصفه بالإبادة الجماعية التي مارسها الاحتلال، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين والاستيطان ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية.

ودعا إلى حوار وطني فلسطيني شامل يضم مختلف القوى والفصائل، مؤكداً أن مواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية تتطلب تجاوز الحسابات الحزبية والفصائلية والاتفاق على رؤية وطنية مشتركة.

إعادة بناء منظمة التحرير

وأكد المشهراوي أن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب مجلس وطني جديد يجب أن تتم عبر توافق وطني يضم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه السياسية.

ورفض أن يتم ترتيب البيت الفلسطيني وفق رغبة فصيل واحد أو تحت إملاءات الاحتلال، مشدداً على ضرورة أن تكون العملية قائمة على التوافق الوطني.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أوضح أن الأولوية الراهنة لا تقتصر على طرح أهداف سياسية كبرى، وإنما تتمثل أيضاً في تعزيز صمود الفلسطينيين والحفاظ على بقائهم في أرضهم، من خلال توفير الغذاء والماء وإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية والمدارس والمستشفيات.

وحذر من أن غياب الأمل قد يدفع السكان إلى الهجرة، بما يخدم مخطط تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

موقف تيار الإصلاح من الفصائل

وتطرق المشهراوي إلى علاقة تيار الإصلاح الديمقراطي بالفصائل الفلسطينية، موضحاً أن التيار سبق أن واجه حركة حماس، قبل أن يتجه لاحقاً إلى المصالحة معها انطلاقاً من «المصلحة الوطنية».

وشدد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل المزايدات أو حملات التخوين والشتم، وإنما تحتاج إلى جمع مختلف القوى الفلسطينية حول الهم الوطني المشترك.

وأشار إلى أن تيار الإصلاح عمل خلال السنوات الماضية على فتح مساحات للتفاهم مع مختلف الفصائل، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية والمبادرة والجبهة الشعبية – القيادة العامة وغيرها، مؤكداً أن توحيد الصف الفلسطيني يجب أن يشمل الجميع دون استثناء.

الانتخابات والمرحلة القادمة

وحول وجود مؤشرات على اختلاف جولة الحوار الحالية عن سابقاتها، قال المشهراوي إنه لا يريد التعامل مع الأمر بمنطق التشاؤم، لكنه أشار إلى أن الحديث عن انتخابات تشريعية ووجود نقاشات بشأن تحالفات سياسية قد يدفع حركة فتح إلى إدراك خطورة استمرار الانقسام داخلها.

وأكد أن أي تحالفات سياسية لا ينبغي أن تأتي على حساب حركة فتح، قائلاً إن «الحريص على فتح يجب أن يوحد فتح».

وأضاف أن الحركة التي تربى عليها أبناء فتح هي حركة تتسع للجميع، وتحمل الراية الوطنية وتحتضن مختلف المكونات الفلسطينية.

وفي ختام حديثه، أكد المشهراوي أن استجابة الرئيس محمود عباس للمطالب المتعلقة بتوحيد حركة فتح ستكون «دفعة كبيرة وإيجابية» للحوار الوطني مع بقية الفصائل، بما فيها حركة حماس.

واعتبر أن توحيد فتح يمكن أن يشكل مدخلاً نحو وحدة وطنية فلسطينية أوسع، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات وحماية قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس وطنية جامعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى