انتهاء الرسائل.. الفصائل الفلسطينية حسمت خيارها و”إسرائيل” تعلم ذلك

الخامسة للأنباء – الأراضي المحتلة

أفاد مسؤول فصائلي ، بأن الوسيطين المصري والقطري نقلا إلى الفصائل، مؤخراً، تطمينات من الحكومة الإسرائيلية بعدم تجاوز مسيرة الأعلام التي يعتزم المتطرفون اليهود تنظيمها، الأحد المقبل، في مدينة القدس المسار التي اعتادت سلوكه خلال العشرين عاماً الماضية.

وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لصحيفة الأيام ، إن الوسطاء ابلغوا الفصائل، أيضاً، على لسان حكومة الاحتلال عدم رغبة الأخيرة بتدهور الأوضاع الأمنية، وإنها تعمل من اجل ذلك من خلال ضبط المسيرة وعدم السماح للمنظمين بالمرور عبر باب العامود والحي الإسلامي والدخول لباحات المسجد الأقصى وأداء الصلوات التلمودية وفق ما يعلنه منظمو المسيرة، يومياً، “وهي تعمل بعكس ما يريده المتطرفون اليهود ومنظمو المسيرة”.

وأوضح المسؤول نفسه أن الوسيطين المصري والقطري اللذين كثفا خلال الأيام الأخيرة من جهودهما لمنع تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة أكدا للفصائل أن استئناف حكومة الاحتلال ضد قرار محكمة الصلح الذي قضى بالسماح للمستوطنين بأداء صلواتهم التلمودية في باحات المسجد الأقصى، هو جزء من جهودها لمنع تدهور الأوضاع وعدم سماحها للمتطرفين اليهود بتغيير مسار المسيرة التقليدي.

وأكد المسؤول أن هناك جدية وعملاً كبيرين يقوم بهما الوسيطان خلال الساعات الأخيرة لإنقاذ الموقف على ضوء نوايا المتطرفين اليهود اقتحام المسجد الأقصى وأداء الصلوات التلمودية والمرور عبر باب العامود، مبيناً أن عشرات المكالمات الهاتفية انهالت على الفصائل من مسؤولي المخابرات المصرية، فضلاً عن اللقاءات المكثفة التي عقدها رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة السفير محمد العمادي الذي يزور القطاع وإسرائيل منذ فجر الخميس الماضي.

وأوضح أن موقف الفصائل كان واضحاً للوسطاء بأنها ستراقب أداء الحكومة الإسرائيلية وتصرفات المتطرفين ومنظمي المسيرة و”لن تتردد أبداً في الرد عسكرياً على أي تجاوز سيقوم به المنظمون كاقتحام المسجد الأقصى والحي الإسلامي والمرور عبر بوابة باب العامود”.

وأكد المسؤول نفسه أنه بالرغم من التطمينات المذكورة إلا أن الفصائل لا تعول كثيراً عليها وتتوقع كل السيناريوهات، يوم الأحد المقبل، وهي جاهزة لكل الخيارات وحسمت خيارها و”إسرائيل تعلم ذلك جيداً، من خلال التصريحات الواضحة والصريحة لقادة الفصائل والمقاومة التي لا تقبل التأويل والتفسير وهي الرد بكل قوة على أي تجاوز للمتطرفين اليهود في مسيرة الأعلام”.

وكانت الرئاسة الفلسطينية حذرت من قرار محكمة الاحتلال السماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية في الأقصى، واصفة الأمر بأنه “مساس خطير بالوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي”، في حين اعتبرته الفصائل لعبا بالنار وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء.

واعتبرت الفصائل على لسان كبار مسؤوليها السياسيين والعسكريين أن الإصرار على تنظيم مسيرة الأعلام ومرورها عبر باب العامود والدخول إلى باحات وساحات المسجد الأقصى وممارسة الطقوس والصلوات التلمودية بمثابة إعلان حرب سيدفع الأجنحة العسكرية للرد عليها بقوة.

الرابط مختصر: