تقارير: حماس مستعدة للتنازل عن بعض السلاح مقابل ترتيبات جديدة في غزة

الخامسة للأنباء - غزة
صرّح مسؤول رفيع في “مجلس السلام” التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمشارك في تفاصيل المفاوضات الجارية بين مدير المجلس نيكولاي ملادينوف وحركة حماس، بأن الحركة وضعت سلسلة من الشروط مقابل التخلي عن سلاحها.
وبحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، قال المسؤول إن المفاوضات ما تزال طويلة ومعقدة، مضيفًا أن فرص موافقة حماس على نزع سلاحها الكامل “متساوية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تقبل إلا باتفاق حقيقي وشامل. وأضاف: “بعد أسبوع من المفاوضات، ما زلنا تقريبًا عند النقطة نفسها”.
وفي المقابل، أشارت مصادر قيادية داخل حركة حماس إلى استعداد الحركة للتخلي عن جزء من أسلحتها، مع استمرار رفضها نزع السلاح الكامل.
ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه تقارير إسرائيلية عن استعدادات لاحتمال استئناف القتال إذا لم تُحقق المفاوضات انفراجة بحلول مطلع مايو/أيار، في ظل حالة الجمود الحالية وتصاعد الضغوط الدولية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.
من جهتها، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن اثنين من كبار قادة حماس في غزة أعلنا استعداد الحركة للتخلي عن آلاف البنادق الآلية وبعض الأسلحة الأخرى، في خطوة وُصفت بأنها تحول في موقف الحركة.
وبحسب المسؤولين، فإن حماس مستعدة لنقل أسلحة تابعة للشرطة والأجهزة الأمنية الداخلية إلى لجنة إدارية فلسطينية جرى تشكيلها لإدارة قطاع غزة ضمن مبادرة دولية بقيادة ترامب، على أن تتولى اللجنة الإشراف على وقف إطلاق النار وإدارة الشؤون المدنية في القطاع.
لكن المقترح، وفق التقارير، لا يشمل تفكيك الجناح العسكري للحركة، الذي يُقدّر امتلاكه عشرات آلاف القطع العسكرية، من بينها صواريخ وأسلحة ثقيلة، فيما لم تُحسم بعد مسألة إدراج هذه الترسانة ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
وفي حال تنفيذ هذه الخطوة، فإنها قد تمثل أول تنازل معلن من حماس بشأن ملف السلاح، وهو الملف الذي رفضت الحركة مناقشته سابقًا، بينما تواصل إسرائيل والولايات المتحدة المطالبة بنزع السلاح الكامل من قطاع غزة.
كما أفاد مسؤولون بأن الحركة عقدت عدة اجتماعات مع فصائل مسلحة أخرى ومسؤولين حكوميين في غزة تمهيدًا لتسليم السلطة إلى اللجنة الجديدة، مؤكدين أن الاستعدادات اكتملت، إلا أن التنفيذ تأخر بسبب استمرار عمل اللجنة من القاهرة وعدم مباشرتها مهامها داخل القطاع حتى الآن.
ورغم استعدادها للتخلي عن جزء من أسلحتها، شددت حماس على أنها لن تتخلى عن دورها السياسي أو خيار المقاومة ما لم يتم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.





