
الخامسة للأنباء - غزة
تشهد صناعة الألعاب الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة،
مدفوعة بانتشار الهواتف الذكية بشكل واسع وتوسع البنية التحتية الرقمية في مختلف الدول.
ويعكس هذا النمو تحولاً واضحاً في سلوك المستخدمين، حيث أصبحت الألعاب الرقمية جزءاً من الحياة اليومية،
ولم تعد تقتصر على كونها وسيلة ترفيه تقليدية فقط، بل تحولت إلى نشاط تفاعلي يعتمد عليه ملايين الشباب.
كما ساهم تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تحسين تجربة المستخدمين بشكل كبير.
من خلال تقديم محتوى مخصص وزيادة مستوى التفاعل داخل الألعاب.
إضافة إلى رفع معدلات الاحتفاظ باللاعبين لفترات أطول.
وأصبحت نماذج الألعاب المجانية المدعومة بالمشتريات داخل التطبيق أكثر انتشاراً في السوق،
حيث تعتمد عليها شريحة واسعة من المستخدمين في المنطقة،
خاصة مع تنوع المحتوى وسهولة الوصول إليه عبر الهواتف الذكية.
وتشير نتائج مالية حديثة لإحدى كبرى شركات الترفيه الرقمي في المنطقة إلى تحقيق أداء قوي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت الإيرادات 290.1 مليون درهم.
ووصلت إيرادات خدمات الألعاب وحدها إلى 111.3 مليون درهم، وهو ما يمثل 38.3% من إجمالي الإيرادات،
مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع داخل منظومة الأعمال الرقمية.
كما ارتفع عدد المستخدمين النشطين شهرياً إلى 48 مليون مستخدم، مقارنة بـ 44.6 مليون مستخدم في الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلاً نمواً بنسبة 7.7%.
ويعكس هذا التوسع قدرة شركات الألعاب الرقمية على تحقيق توازن بين النمو والربحية في آن واحد،
خاصة مع تسجيل صافي أرباح تجاوز 104 ملايين درهم خلال الفترة نفسها.
وفي المجمل، تؤكد هذه المؤشرات أن صناعة الألعاب الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتجه لتصبح أحد أهم القطاعات الاقتصادية الصاعدة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.





