جنرالات إسرائيليون: سلاح الجو فشل في المعركة بغزة

بعد أيام من انتهاء معركة “سيف القدس”، ما زال النقد الموجه لأداء جيش الاحتلال وتحديداً لسلاح الطيران، متواصلاً من جانب قادة عسكريين سابقين ومحللين إسرائيليين، بعد فشله في إضعاف قوة المقاومة.

في مقال بصحيفة “إسرائيل اليوم”، أكد المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، أهارون ليبران، أن سلاح الجو بجيش الاحتلال فشل في منع استمرار إطلاق الصواريخ والقذائف من غزة، وقال إن ” الضربات الجوية وحدها يصعب معها تحقيق هذه الأهداف، وقد لا تكون الضربات الجوية كافية لمهاجمة المنظمات المسلحة، والتسبب في خنق استراتيجي يمكن أن يؤدي إلى نتائج حاسمة”، حسب وصفه.

وتابع: “القصف الجوي في غزة، يصعب عليه تحقيق نصر واضح في الحرب، وطرح سؤالاً: “هل من الممكن بالقصف الجوي وحده تحقيق الأهداف الرئيسية للحملة؟”.

وأشار في معرض استدلاله على عدم قدرة سلاح الطيران على حسم المعركة، إلى القصف المركز الذي نفذه الحلفاء على السكك الحديدية لشل حركة الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، وقال: “مع ذلك فإن هزيمة آلة الحرب الألمانية تمت بشكل أساسي من خلال الهجمات البرية لجيوش الاتحاد السوفييتي والحلفاء”.

وأضاف: “في حرب فيتنام، أسقط الأمريكيون ذات الكمية من الأطنان من الأسلحة التي فرضت طوال الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك فإنهم لم يهزموا الجيش الفيتنامي من الجو”.

وسابقاً اعترف طيار بسلاح الجو في حديث نشرته القناة “12” العبرية، بأن قصف الأبراج المدنية في غزة خلال الحرب كان نوعاً من “التنفيس” في ضوء الإحباط بعد الفشل في وقف إطلاق الصواريخ.

ودمر الاحتلال ما يقارب 9 أبراج سكنية خلال العدوان على غزة، وعشرات المنازل مما أدى لاستشهاد أكثر من 253 فلسطينياً معظمهم من النساء والأطفال.

ويواجه جيش الاحتلال نقداً واسعاً منذ سنوات بعد فشله في حسم الحروب أمام المقاومة في غزة ولبنان، واعتماده على سلاح الطيران وفشل القوات البرية في تحقيق إنجازات وتكبدها خسائر كبيرة.

وفي السياق، اعتبر الجنرال احتياط بجيش الاحتلال يتسحاك بريك، أن المعركة الأخيرة “أكدت على انهيار كامل لمفهوم قدرة القوات الجوية على ربح الحرب، ورغم صغر غزة فإن الطيران لم يتمكن من منع المقاومة من الاستمرار بإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون”.

وأكد في مقال بصحيفة “هآرتس”، أن الصواريخ المنتشرة في المنطقة أضعفت قدرة سلاح الجو على حسم المعركة، في ظل إهمال القوات البرية، واحتمال اندلاع حرب في ساحات متعددة.

ترجمة عربي 21