“فتوح”: الاحتلال يستغل الاضطراب الإقليمي لتهويد القدس

الخامسة للأنباء - غزة
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة مدرسة يهودية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يمثل مشروعاً استيطانياً ممنهجاً يستغل حالة الاضطراب الإقليمي والحروب؛ لتسريع وتيرة تهويد المدينة المقدسة.
وأوضح “فتوح” في بيان اليوم الجمعة، أن ما يسمى بـ”لجنة التخطيط اللوائية” التابعة لبلدية الاحتلال تمارس دورا سياسيا وظيفيا، خارج إطار القانون الدولي، عبر تسخير أدوات التخطيط العمراني كأداة للضم الزاحف والتغيير الديمغرافي القسري.
وأكد أنَّ ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات وقرارات الشرعية الدولية، التي تحظر على قوة الاحتلال إحداث أي تغيير في الطابع القانوني أو الديمغرافي للأراضي المحتلة.
ونبَّه أن اختيار حي الشيخ جراح تحديدا ليس أمرا عابرا، بل يأتي في سياق استهداف ممنهج لأحد أبرز المعالم الوطنية الفلسطينية في القدس، ما يكشف عن نية واضحة لتفكيك الحاضنة الوطنية وطمس الهوية الفلسطينية.
وأشار “فتوح” إلى أن تجاهل الاعتراضات الحقوقية على هذا المشروع، يعكس استهتارا فاضحا بمنظومة القانون الدولي، ويؤكد أن حكومة الاحتلال اليمنية تمضي قدما في سياسات الفصل العنصري والتطهير العرقي.
وتابع:” إنَّ حكومة الاحتلال تسعى لإعادة تشكيل أرض المدينة المقدسة، بما يخدم مشروعها الاستعماري، مستفيدة من حالة الصمت الدولي والانشغال العالمي بأزمات أخرى”.
وعدَّ هذه الإجراءات، اعتداء مباشراً على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والحفاظ على طابعه الوطني في عاصمته القدس.
ودعا “فتوح” المجتمع الدولي إلى الخروج من دائرة الإدانة الشكلية، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة الاحتلال على جرائمه المتواصلة.
وأكد رئيس المجلس الوطني أن القدس ستبقى عربية، فلسطينية الهوية والانتماء، وأن كل محاولات فرض الوقائع بالقوة ستصطدم بإرادة شعب لن يتنازل عن حقوقه التاريخية مهما اشتدت الضغوط وتعاظمت التحديات.
وكشفت محافظة القدس، أمس الخميس، أنَّ بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، صادقت قبل أيام على إقامة مدرسة دينية حريدية “يشيفا” ضخمة تحمل اسم ” “أور سومياخ” في حي الشيخ جراح بالمدينة.




