حشد: انتخابات دير البلح 2026 اختبار بين الركام وإعادة بناء الشرعية الفلسطينية

الخامسة للأنباء - غزة
أصدرت الهيئة الدولية “حشد” ورقة تحليلية جديدة بعنوان: “دير البلح 2026: الانتخابات بين الركام وإعادة إنتاج الشرعية الفلسطينية”، تناولت فيها دلالات إجراء الانتخابات المحلية في سياق فلسطيني بالغ التعقيد.
وأوضحت الورقة أن انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026 تأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلّفه من دمار واسع، إلى جانب استمرار الانقسام السياسي وتعطّل الحياة الديمقراطية منذ عام 2006، فضلاً عن محاولات إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب.
وأشارت إلى أن مشاركة أكثر من مليون ناخب في الضفة الغربية، مقابل اقتصار قطاع غزة على حالة دير البلح كالنموذج الانتخابي الوحيد ضمن 420 هيئة محلية، يعكس اختلالًا في وحدة النظام السياسي والجغرافي، ويطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة الانتقالية.
وبحسب الورقة، فإن دير البلح تمثل حالة انتخابية استثنائية، حيث يبلغ عدد الناخبين فيها نحو 70,449 ناخبًا وناخبة، يتنافسون عبر 4 قوائم انتخابية و60 مرشحًا ومرشحة على 15 مقعدًا في المجلس البلدي، داخل 12 مركز اقتراع ونحو 96 إلى 100 محطة.
واعتبرت “حشد” أن هذه الانتخابات لا تقتصر على بعدها الإداري، بل تمثل فعلًا من أفعال الصمود المدني ومحاولة لإعادة تفعيل المسار الديمقراطي في بيئة منهكة، إلى جانب كونها أداة لإدارة الواقع في ظل محدودية التغيير السياسي.
كما لفتت الورقة إلى أن البلديات في غزة باتت أقرب إلى “إدارة طوارئ ممتدة”، في ظل الانهيار الخدمي ونقص الموارد، ما يضع المجالس المنتخبة أمام تحديات كبيرة تتعلق بقدرتها على إحداث تغيير فعلي.
وحذّرت من أن العملية الانتخابية قد تتأرجح بين استعادة الثقة بالمؤسسات من جهة، وإعادة إنتاج شرعية منقوصة وتكريس الانقسام من جهة أخرى، مشيرة إلى مخاطر تحولها إلى ساحة لنفوذ اجتماعي وعائلي بدلًا من التنافس البرامجي.
وفي ختام الورقة، أكدت “حشد” أن انتخابات دير البلح تمثل اختبارًا سياسيًا مهمًا، لكنها تبقى مرهونة بقدرتها على التحول من تجربة استثنائية إلى مدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية شاملة.



