لقاء أبو مازن مع رئيس الشاباك .. صفر نتائج

الاعلامي/ ناصر اللحام

ولى ذلك الزمان الذي كان رئيس الشاباك الإسرائيلي يقرر بشان الملف الفلسطيني . وقد انتهى ذلك العصر منذ تولى شارون الحكم وأوكل مهمات التجسس والملاحقة والتدمير لجهاز الاستخبارات العسكرية ( أمّان ) ولجهاز الموساد كذراع تجسسي وجهاز اغتيالات خارجية . امّا الاستخبارات العسكرية فهو الجهاز المكلّف بملاحقة السلاح ومطاردة الفدائيين ، أي مهمات الامن في إسرائيل .
امّا جهاز الشاباك فهو ضائع سياسيا ويتولى مهمات تنظيف الميدان والتغطية على خلايا الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية وحمايتهم من المحاكم العسكرية ، وفي الشق السياسي يجري تكليف رئيس الشاباك بالمهمات التي لا يرضى عنها ولا يوافق عليها المستوى السياسي الإسرائيلي ، مثل لقاء الرئيس الفلسطيني أو القيام بمهمات التضليل السياسي .
وفي حين يريد رئيس وزراء إسرائيل نقل رسالة سياسية او امنية جادة فانه يكلف رئيس الموساد بهذه المهمة مثل السفر للقاهرة أو عمّان او أبو ظبي ودبي . او رئيس مجلس الامن القومي ( اريه شبيط في أبو ظبي والسودان والمغرب … ) .
رئيس الشاباك الجديد رونين بار زار القاهرة قبل فترة وزار رام الله قبل أيام ، في اطار تعارف مجرد وليس أكثر . وحتى يسجّل في نشاطاته أنه قام بذلك شخصيا . حتى جهاز الشاباك أصدر بيانا للرد على سؤال الصحافة اذا كان رونين بار قد التقى بالرئيس عباس وجاء في البيان المقتضب : ان الجهاز لا يصدر تعقيبا على نشاطات رئيسه .
ملخص القول أن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية مستمرة في التدهور . وان زيارة رئيس الشاباك لرام الله لن توقف هذا التدهور الذي صار يشمل كل المنطقة وكل الإقليم ، وحتى كل العالم من بيلاروسيا الى اثيوبيا الى أوكرانيا .



ينتظرنا سنوات من الانتظار المليء بالمفاجئات . والجميع يمشي في حقول مزروعة بالألغام من دون مجسات .
السلطة تخشى الإفلاس . والمقاومة تخشى الاجتياح والغدر . وإسرائيل تخشى من انتفاضة تحرق الأخضر واليابس .
انه عصر الرئيس الأمريكي الضعيف بيدين . عصر رمادي بامتياز . فهو أضعف من خوض حرب ، وأضعف من صنع سلام . وينتظر ويجهد حتى يثبت في الحكم لآخر فترته الانتخابية .
ولا يوجد أي منطق في التعويل على الرئيس بيدين أن يفعل أكثر من أن يجلس على مقعد الرئاسة في البيت الأبيض . والحال نفسه مع رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت الذي لم ولن يجرؤ على فعل أي شيء خشية من نتانياهو ومن المعارضة التي تنتظر سقوطه .
ولكن وبعد انقضاء فترته الانتخابية . سيكتشف الجميع أن العالم قد تغير .
وبعد اربع سنوات قد تكون أمريكا هي ذاتها . وقد تكون الأحزاب الصهيونية هي ذاتها . ولكن العالم ليس هو ذات العالم .

الرابط مختصر: