علوم وتكنولوجيا

ما خطورة ثغرتي «بي إتش بي تو شيل» وكيف يمكن حماية الخوادم؟

الخامسة للأنباء - غزة

أعلن فريق تطوير لغة البرمجة «بي إتش بي» اكتشاف ثغرتين أمنيتين خطيرتين قد تتيحان للمهاجمين تنفيذ شفرات برمجية ضارة عن بعد والسيطرة على خوادم مواقع إلكترونية، دون الحاجة إلى تسجيل الدخول، ما دفع إلى إصدار تحديثات أمنية عاجلة والتحذير من محاولات استغلال واسعة النطاق.

وبحسب تقرير نشرته «الجزيرة نت»، أصدر الفريق تحديثات لمعالجة الثغرتين في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وهما تؤثران في بيئة تشغيل اللغة المستخدمة على نطاق واسع في تطوير المواقع والتطبيقات الإلكترونية.

وصنّفت وكالة الأمن السيبراني السنغافورية الثغرتين ضمن المخاطر الأمنية الحرجة، ومنحت كل واحدة منهما درجة خطورة بلغت 9.2 من أصل 10 وفق نظام التقييم المشترك للثغرات الأمنية، داعية المؤسسات إلى تحديث أنظمتها فوراً.

وتحمل الثغرتان اسم «بي إتش بي تو شيل»، والمعرّفين الأمنيين «سي في إي-2026-109618» و«سي في إي-2026-109619». وتكمن خطورتهما في ارتباطهما بآليات أساسية في بيئة تشغيل «بي إتش بي»، وليس بالضرورة بأخطاء يرتكبها المطورون أثناء كتابة التطبيقات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

خلل في إدارة الذاكرة

تتيح الثغرتان، في ظروف تشغيل معينة، إرسال طلبات إلكترونية خبيثة إلى الخادم واستغلال خلل في إدارة الذاكرة لتنفيذ أوامر برمجية، حتى قبل وصول الطلب إلى الشفرات المسؤولة عن معالجة التطبيق له.

وترتبط الثغرة الأولى بخلل في التعامل مع حالات نفاد الذاكرة أثناء تنفيذ العمليات البرمجية؛ إذ قد تتوقف العملية قبل اكتمال تهيئة بعض البيانات الداخلية، ثم تتعامل إجراءات التنظيف مع البيانات غير المكتملة كما لو كانت سليمة، ما قد يفتح المجال لتنفيذ شفرات ضارة.

أما الثغرة الثانية، فتتعلق بمشكلة تُعرف باسم «استخدام الذاكرة بعد تحريرها»، وتحدث عندما يواصل البرنامج التعامل مع مساحة من الذاكرة بعد تحريرها، بدلاً من استخدام بيانات صالحة ومهيأة بصورة صحيحة. وقد يسمح ذلك للمهاجم بالتأثير في معالجة الطلبات اللاحقة والتحكم في مسار تنفيذ البرنامج.

لماذا يصعب التصدي للهجمات؟

تتمثل إحدى أبرز المخاطر في إمكانية استغلال الثغرتين دون امتلاك حساب على الموقع المستهدف، إذ قد يبدأ الهجوم بطلب إلكتروني مصمم لاستثارة الخلل داخل بيئة التشغيل.

وأوضحت شركة «داتادوغ»، في تحليل أمني، أن أنظمة تسجيل الدخول والمصادقة على مستوى التطبيق قد لا تكون كافية لمنع هذه الهجمات، إذا عالجت بيئة «بي إتش بي» الطلب الخبيث قبل وصوله إلى الشفرات المسؤولة عن التحقق من هوية المستخدم.

وفي حال نجاح الهجوم، قد يتمكن المهاجم من تنفيذ أوامر ضمن الصلاحيات الممنوحة للعملية التي تشغّل الخادم، بما قد يتيح الوصول إلى بيانات حساسة، أو تشغيل برامج ضارة، أو زرع ملفات تتيح العودة إلى النظام لاحقاً.

وقد تمتد تداعيات الاختراق إلى أنظمة أخرى متصلة بالخادم، خصوصاً في حال غياب إجراءات العزل والحماية المناسبة.

ومع ذلك، لا يعني اكتشاف الثغرتين أن جميع المواقع التي تستخدم «بي إتش بي» قد تعرضت للاختراق؛ إذ يعتمد مستوى الخطر على إصدار اللغة المستخدم، وإعدادات الخادم، والصلاحيات المتاحة، ومدى تثبيت التحديثات الأمنية.

تحذيرات من محاولات الاستغلال

وحذّرت وكالة الأمن السيبراني السنغافورية، في تحديث نشرته في 23 أكتوبر/تشرين الأول، من تقارير عن محاولات استغلال واسعة النطاق للثغرتين، إلى جانب تطوير نماذج برمجية توضح إمكانية استغلالهما.

وتؤكد هذه التحذيرات أهمية تثبيت التحديثات الأمنية المناسبة للإصدار المستخدم من «بي إتش بي» في أسرع وقت، ومراجعة إعدادات الخوادم والصلاحيات، وعدم الاكتفاء بوجود أنظمة تسجيل الدخول لحماية المواقع من هذا النوع من الهجمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى