ما هي أهم العادات التي ينبغي اتباعها خلال وجبات الإفطار والسحور..؟!

الخامسة للأنباء – وكالات

نشرت صحيفة “صباح” التركية مقالا لأخصائي التغذية والحمية صلاح الدين دونماز، تحدث فيه عن القواعد الذهبية للصيام خلال شهر رمضان وأهم العادات التي ينبغي اتباعها خلال وجبات الإفطار والسحور.

وقال الكاتب، في مقاله، إنَّ نمط الحياة والتغذية يتغير خلال شهر رمضان. ومن شأن متوسط فترة صيام في حدود 18 ساعة مع نظام غذائي يشتمل على وجبتين أن يقضي على مقاومة الأنسولين ويُنظِّم مستويات سكر الدم ويوازن مستويات الكوليسترول المرتفعة، ويزيد من قدرة الأعضاء على التخلص من السموم، ويتحكم في العملية الكيميائية الحيوية التي تسبب الالتهابات في الجسم.

ولكنَّ تقليل عدد وجبات اليوم إلى وجبتين، خاصة إذا لم يتناول الصائم السحور، قد يؤدي إلى انخفاض مستوى سكر الدم في وقتٍ مبكر من اليوم، فيشعر الصائم بالنعاس والوهن العام والبطء في الحركة والانفعال المفاجئ خلال ساعات النهار. وينتج عن كل ذلك رغبة شديدة في تناول الطعام حد التخمة عند حلول موعد الإفطار.

وينصح الكاتب باتباع القواعد الذهبية الثلاث أثناء الصيام وهي: الانتباه إلى نمط النوم، وشرب الماء، وعدد الوجبات. يكون نمط التغذية المثالي في رمضان عبارةً عن وجبتين رئيسيتين هما الإفطار والسحور، مع التخطيط لوجبة خفيفة واحدة بينهما. ومن يتخلى عن وجبة السحور قد يعاني من انخفاض معدل الأيض، كما أن الأشخاص الذين يفرطون في تناول الطعام أثناء وجبة الإفطار يرتفع لديهم خطر تشكل الدهون في الجسم.

أثناء وجبة السحور، من المفيد الابتعاد عن الأطعمة المليئة بالسكر والدهون مثل الكعك والمعجنات، لأنها تسرع زيادة الوزن بينما تبطئ عملية الأيض (التمثيل الغذائي) خلال الليل، وبالتالي من الممكن أن يعاني الشخص زيادةً في الوزن في نهاية فترة الصيام.

وأضاف الكاتب أن نمط النوم هو العامل الأساسي لتعزيز عملية الأيض أثناء الصيام. فعندما يكون نمط النوم مضطربًا تزيد شهية الطعام. لذلك يجب الخلود إلى النوم باكرًا بعد تناول الإفطار والوجبة الخفيفة بشكلٍ لا يضرُّ بجودة النوم. ومن المهم النوم لست ساعات متواصلة دون انقطاع.

وشدد الكاتب على أهميّة شرب الماء لطرد الفضلات الأيضية من الجسم خلال فترة الصيام الطويلة. وينبغي بدء وجبة الإفطار بكوبٍ كبيرٍ من الماء، وعدم إهمال شرب الماء بين الوجبات. وينصح بشرب الماء والشاي الأسود وشاي الأعشاب والمياه المعدنية من الإفطار حتى موعد النوم. ومن الضروري شرب كميةٍ كبيرةٍ من الماء أثناء فترة السحور لتجنب الجفاف.

وقدم الكاتب عددًا من النصائح التي أوصى باتباعها خلال شهر الصيام:

– قسِّم وجبة الإفطار إلى قسمين بدلاً من تناول حصصٍ كبيرة دفعةً واحدة، واحرص على تناول الطعام على فترة أطول قليلاً وبكميات قليلة.

– تجنَّب الوجبات السريعة، وامضغ الطعام ببطءٍ وبشكلٍ جيد.

– لا تُفوّت وجبة السحور.

– يُفضّل تناول العسل والحليب واللبن والجبن والبيض والزيتون والخبز الأسمر على وجبة السحور.

– ابدأ إفطارك بشرب الماء، ثمَّ ابدأ بتناول بعض المقبلات مثل العسل والزبدة والجبن والزيتون والتمور المجففة، ولا تدع صيامك يمر من دون الشوربة والسلطات.

– في الوجبات الخفيفة بعد الإفطار، يفضل تناول الحليب بالعسل أو الشوفان بالعسل، وكذلك خليط الجوز واللوز والبندق، والفواكه المجففة، والفواكه الطازجة، بدلاً من تناول الحلويات.

– عندما تكون لديك رغبة في تناول الحلويات، قم بصنع حلوياتٍ مثل الحلويات المشرَّبة، وحلويات الحليب، وحلوى الفاكهة، على أن يتمَّ صنعها بالمنزل بالعسل الطبيعي وليس بسكر المائدة. وتناول مثل هذه الحلويات مرة أو مرتين في الأسبوع عند الإفطار.

– إذا أردت شرب الشاي، فعليك بالشاي الأسود الخفيف، أو شاي الزيزفون، أو شاي الميرمية. أما بالنسبة للقهوة، فلا تتجاوز فنجانين. ولا تُهمل شرب الكثير الماء.

– خصص وقتاً للمشي لمدة 30-40 دقيقة بعد الإفطار.

– تجنب اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والأطعمة المدخنة والمخللات والملح المفرط.

وأشار الكاتب إلى 5 أطعمةٍ طبيعيةٍ لا بدَّ من تواجدها على موائد الإفطار والسحور، وهي:

العسل

بالإضافة إلى فاعليته في إشباع الرغبة الشديدة في تناول الحلويات خلال شهر رمضان، فهو يمنع مشاكل المعدة والأمعاء واضطرابات الجهاز الهضمي بشكل عام، وذلك بفضل محتواه من البوليفينول. كما يمنع العسل عسر الهضم الذي قد يحدث خاصة بعد الإفطار، ويساعد الأشخاص الذين يعانون من القرحة المعدية والتهاب المعدة على الصيام دون الشعور بانزعاج. ولكن يجب بالتأكيد شراء العسل الطبيعي.

جنين القمح

لهذه الحبوب تأثير مشبع وتسرّع حركة الأمعاء وذلك لاحتوائها على الإينولين، وهي غنيةٌ بأحماض أوميغا 3 الدهنية والأحماض الأمينية الكبريتية والفلافونويد وفيتامينات المجموعة إي وبي والمغنيسيوم والحديد والزنك وفيتويستروغنز. كما تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من البروتين والألياف الغذائية القابلة للذوبان. تساعد 6 غرامات من البروتين و3.5 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في ملعقتين كبيرتين من جنين القمح في تحفيز حركة الأمعاء. ويُمكن إضافة جنين القمح إلى الحساء والسلطات على طاولات الإفطار.

البقوليات

لابدَّ من تناول البقوليات على وجبة الإفطار ثلاث مراتٍ في الأسبوع، سواء باللحم أو من دونه. وتُعدُّ البقوليات المجففة مثل العدس الأخضر والحمص والفاصولياء مفيدة للأمعاء لمحتواها العالي من الألياف النباتية. وتساعد البقوليات المجففة على الشعور بالشبع لفترة طويلة، وتعديل نسبة السكر في الدم وخفض الكوليسترول وتحسين صحة الجهاز الهضمي.

اللبن

إلى جانب احتوائه على عناصر غذائية قيّمة مثل الكالسيوم والفوسفور وفيتامينات المجموعة بي، فإنه يحتوي أيضًا على نسبةٍ عاليةٍ من البروتين. كما أن اللبن غنيّ بحمض الفوليك والفيتامين أ، والفيتامين ب12، والنياسين، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والزنك، ويؤثِّر إيجابًا على البكتيريا المعوية ويمنع مشاكل عديدة مثل الإمساك والإسهال وآلام البطن والغازات. ويساعد حمض اللاكتيك في طرد السُّموم من الكبد، ويوازن نسبة السكر في الدم، ويحمي صحة الأمعاء.

الكفير

يعد الكفير من منتجات الحليب البروبيوتيك وله فوائد صحية عديدة. وتُشير الدراسات العلمية إلى أنَّ الكفير يُقلِّل من مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإسهال والإمساك واضطرابات الامتصاص، وذلك بفضل بكتيريا حمض اللاكتيك التي يحتوي عليها. في مرحلة إنتاج الكفير بالتخمير البكتيري، تتشكل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل حمض الأسيتيك وحمض البيوتيريك المفيدة لصحة الجهاز الهضمي. يقوي الكفير الجهاز المناعي، ويمنع الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.

كما أن الكفير غنيٌّ بالبروتينات الحيوانية والفيتامينات أ، وب2، وب12، وحمض الفوليك، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور، ويُعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبيوتين. لذلك يوصى بإضافة الكفير لوحده أو مع الفواكه إلى وجبات السحور والإفطار.

الرابط مختصر: