نادي الأسير: تجديد منع زيارات عائلات الأسرى يعمّق سياسة العزل ويقوّض الرقابة الدولية

الخامسة للأنباء - غزة
قال نادي الأسير الفلسطيني إن قرار وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير. تجديد أمر منع زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي. وحرمانهم من أبسط حقوقهم. في ظل استمرار ما وصفها النادي بانتهاكات خطيرة داخل السجون.
وأوضح النادي أن القرار لم يكن مفاجئًا. معتبرًا أنه يمثل امتدادًا لسياسة متواصلة تهدف إلى إغلاق السجون أمام الرقابة الخارجية. بما يتيح، وفقًا للنادي، استمرار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والانتهاكات بحق الأسرى بعيدًا عن الرقابة والمساءلة.
وأشار إلى أن تجديد منع الزيارات جاء بعد فترة قصيرة من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية. الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراءً غير قانوني. مؤكدًا أن القرار القضائي لم ينعكس حتى الآن على واقع الأسرى أو على إمكانية وصول اللجنة إليهم.
سياسة عزل الأسرى
وأضاف نادي الأسير أن سلطات الاحتلال تواصل، بالتوازي. تقييد عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتجديد منع زيارات العائلات. معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار سياسة عزل الأسرى ومنع أي رقابة مستقلة على أوضاعهم.
وبحسب النادي، فقد تصاعدت منذ بدء الحرب على قطاع غزة الإجراءات العقابية بحق الأسرى. بما شمل منع الزيارات والعزل والتجويع والإهمال الطبي والعنف وسحب الحقوق الأساسية، إلى جانب تشريعات وإجراءات أقرها الكنيست الإسرائيلي. قال إنها وفرت غطاءً قانونيًا لمزيد من الانتهاكات.
وفي السياق، أوضح النادي أنه عقد خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية. ناقش خلالها تداعيات تقييد عمل اللجنة ومنعها من الوصول إلى الأسرى، والمخاطر المترتبة على غياب الرقابة الميدانية والتوثيق المستقل لأوضاعهم.
وطالب النادي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار موقف رسمي وعلني بشأن استمرار منعها من زيارة الأسرى. والكشف عن العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام أداء مهمتها الإنسانية. إلى جانب المطالبة باستئناف زيارات عائلات الأسرى.
وشدد على ضرورة أن تتخذ اللجنة خطوات تتناسب مع ما وصفه بحجم الانتهاكات داخل السجون. وألا تكتفي بالمساعي الدبلوماسية المغلقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان حماية الأسرى ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق آليات العدالة الدولية.
واعتبر نادي الأسير أن استمرار منع الزيارات، إلى جانب تقييد وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر. يشكلان انتهاكًا خطيرًا لحقوق الأسرى. محذرًا من أن غياب الرقابة الدولية يتيح استمرار الانتهاكات ويعزز حالة الإفلات من العقاب.





