نافذ عزام: الأوضاع بعد معركة “سيف القدس” ليست كما قبلها

الخامسة للأنباء – غزة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الشيخ نافذ عزام، اليوم الأربعاء، أن الأوضاع في فلسطين بعد معركة سيف القدس ليست كما قبلها، مشدّدًا على أن “الشهداء صنعوا تاريخا جديدا لشعبهم وامتهم وسيف القدس كانت اكبر من مجرد معركة”.

وقال الشيخ عزام في كلمة له خلال مهرجان “سيف القدس لا زال مشرعًا” في الذكرى الأولى لانتصار المقاومة في معركة سيف القدس : إن “الشعب الفلسطيني قدم صورة مبدعة في معركة سيف القدس ويواصل التأكيد أنه جدير بالمرابطة في هذه الأرض”، موضحًا أن المسجد الاقصى لا يترك وحيدا حتى لو تأخرت الدول العربية والإسلامية عن الاسناد والدعم”.

وقال الشيخ عزام:” نشعرُ بكل الفخر ونحن نقف على هذه الأرض المباركة، أرض فلسطين، وأرض بيت حانون. بيت حانون، التي كانت حربةً في وجه الأعداء، واكتوت بنار وحشيتهم وهمجيتهم، لكنها أبداً لم تنكسر.

وأضاف:” واجبٌ علينا ونحن نقف بينكم أن نذكر قادةً خرجوا من بينكم، وكانوا نماذج في الشجاعة، والاستقامة، والتضحية، كعبد الله السبع وصلاح شحادة، وهما رمزان كبيران ينوبان عن كل الشهداء، الذين نقدرهم جميعاً.

وأكد عضو المكتب السياسي ان معركة (سيف القدس) كانت صدىً لتضحيات الشهداء وجهادهم، وكانت تعبيراً عن كون شعبنا لازال قادراً على الإبداع ومقارعة العدو، وهو لازال يواصل تأكيده أنه جدير بالمرابطة على هذه الأرض.

وأضاف:” من الآثار المباركة لمعركة (سيف القدس) هذه الروح العظيمة التي يبديها المرابطون في المسجد الأقصى، الذين يقفون بكل شجاعة وصلابة وإصرار دفاعاً عن مسرى رسول الله. نعم هم يشعرون بالحسرة لأن ملياراً ونصف مليار لا يقدمون شيئاً لهذه المعركة، لكنهم يوجهون رسالة طمأنة للأمة كلها بأن الأقصى سيكون بخير، وأنهم مستعدون لفدائه بدمائهم وأرواحهم وأموالهم وأبنائهم.

وأكد الشيخ عزام أن الأوضاع في فلسطين بعد معركة (سيف القدس)، ليست كما قبلها مؤكدا ان جنين، القدس، رام الله، الخليل، نابلس، اللد كلها توحدت مع غزة التي انطلقت منها شرارة معركة (سيف القدس).

وقال:” هؤلاء الشهداء صنعوا تاريخاً جديداً لشعبهم وأمتهم. معركة (سيف القدس) كانت أكثر من مجرد معركة، لقد كانت تعزيزاً لمنطق الردع الذي صنعه هؤلاء الأبطال ومن سبقهم من الشهداء، وكانت تأكيداً بأن المسجد الأقصى لن يُترك وحده حتى لو استخدمت “إسرائيل” كل وسائل القتل والإرهاب”.

واستدرك بالقول :” بات عدونا يدرك أن المقاومة الفلسطينية مصرة على تغيير معادلة الصراع بالكامل، وقد غيرتها بفضل الله. دول عظمى لا تستطيع أن ترمي “إسرائيل” بكلمة، بينما أبطال (سيف القدس) وما قبل المعركة وبعدها، أكدوا أن المعادلة تختلف، وأن شعبنا قادر على المواصلة وجدير بالحياة.

وبين الشيخ عزام أن فلسطين انتفضت وكبرت بدم أبنائها الشهداء، وبإصرار شعبنا كله تحولت المقاومة لحالة شعبية يعيشها الفلسطينيون جميعاً.

وأضاف:” في ذكرى معركة (سيف القدس) التي تتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية الرابعة والسبعين، نؤكد بأن المقاومة هي أشرف الخيارات طوال الوقت، ويتأكد اليوم أنها خيار الفلسطينيين جميعاً، وسنواصل مقاومتنا حتى استرداد حقوقنا.

وأكد عضو المكتب السياسي لا يجوز الاستغراب من الحالة الموجودة في جنين، والتي تتلاحم مع غزة، فهذا هو المنطق الصحيح الذي يجب أن تمضي فيه حياة شعبنا الفلسطيني.

وبين أن المسجد الأقصى محميٌ بوعد الله تعالى، وبعد ذلك محميٌ بأبنائه المرابطين في باحاته، وثالثاً هو محميٌ بصدى معركة (سيف القدس)، إذاً هو ليس وحيداً، فهو رمز الصراع الأقدس، وفي قلب كل مسلم وعربي، ولن يضيع، ولن يستطيع أعداؤنا محوه أو طمس معالمه.

ووجه الشيخ عزام عدة رسائل قائلا:” رسالة لأهلنا في المنافي والشتات الذين كانوا معنا في كل المواجهات، وهم مصرون على التمسك بحق العودة ومحو آثار النكبة، بأن حق العودة عندنا كالصلاة، كالصيام، كالحج.

وأكد أن الوعد الإلهي يملأ حياتنا إصراراً وتفاؤلاً، ففلسطين جزء من آيات القرآن، وكما قال الشقاقي يوماً، عندما ظن الجميع أن فلسطين قد ماتت: “إن فلسطين حاضرة لأنها آية من الكتاب، والكتاب حي لا يموت”.

ووجه رسالة إلى جماهير أمتنا العربية والإسلامية، في ذكرى النكبة الأولى الرابعة والسبعين وذكرى معركة (سيف القدس) قائلا:” ان فلسطين بحاجة إلى جهودكم وإسنادكم ودعمكم. ورسالة للعلماء والنخب والمثقفين يجب أن تتحول فلسطين إلى محور برامجكم، وتكون عنواناً لكل تحركاتكم”.

وأضاف:” رسالة للسلطة الفلسطينية، بأن تعيد النظر في كل ما سبق. في علاقاتها مع الاحتلال، في التنسيق معه. وهذا مطلب أهالي الشهداء، المجاهدين وأحرار شعبنا.

وقال :” رسالة لحلفاء شعبنا، وأصدقائه، نقول لهم: شكراً، ويجب أن تتأكدوا أن رهانكم على الفلسطينيين ومقاومتهم رهانٌ كاسب.

ووجه تحية لسرايا القدس ولكل قوى المقاومة التي أبدعت خلال معركة (سيف القدس).

الرابط مختصر: