هل أصبحت فتح حزب سياسي؟ حركة فتح الى اين؟

الخامسة للأنباء - غزة
الكاتب: د.علي الأعور
انتهى المؤتمر الثامن لحركة فتح بنتائج واضحة تمثل مستقبل حركة فتح و تمثل فلسفة وسياسة وخطاب حركة فتح في المستقبل من خلال انتخاب أعضاء اللجنة المركزية الجدد لحركة فتح .
وقراءة تحليلية للمؤتمر الثامن لحركة فتح وما نتج عنه ومالات المؤتمر الثامن بنجاحات المؤتمر و إخفاقات المؤتمر و لكن المهم النتائج النهائية للمؤتمر وقبل تحليل وقراءة المعطيات التي تركها المؤتمر و استقراء للمستقبل فانني ابعث بالتحية الى كل أعضاء حركة فتح من فازوا ومن لم يحالفهم الحظ .. جميعهم لهم تاريخ وطني و سجل حافل بالتضحيات .
وهنا لا بد من طرح السؤال المركزي في ضوء نتائج انتخابات اللجنة المركزية : حركة فتح الى اين على المستوى الداخلي و الخارجي ؟ ما هو الخطاب القادم لحركة فتح في ظل المتغيرات و السياسة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ هل تحولت فتح من حركة ثورية الى حزب سياسي؟
أولا .. المؤتمر الثامن لحركة فتح فشل في توحيد حركة فتح بكافة تياراتها من اجل قيادة التيار الوطني في الضفة الغربية و قطاع غزة و القدس الشرقية و بقيت فتح منقسمة بتيار ” احمد غنيم وعوني المشني ” وتيار محمد دحلان ” وشخصيات فتحاوية أخرى لم تشارك في المؤتمر الثامن .
ثانيا .. المؤتمر الثامن عقد بدون تعريف و تحديد من يحق له ان يكون عضو في المؤتمر وكانت هناك أسماء و قوائم تم الاتفاق عليها مسبقا.
ثالثا… عقد المؤتمر الثامن في الوقت الذي ارتبطت به حركة فتح بالسلطة الفلسطينية بشكل مباشر في كل ما تعنيه الكلمة من تعيينات للمناصب الرسمية و السفراء و الوكلاء و مسؤولي السلطة الفلسطينية.
اما فيما يتعلق بمستقبل حركة فتح ، نجح الرئيس أبو مازن على مدى اكثر من ثلاثين عاما في تجسيد و تكريس فلسفة ” اللاعنف ” و لا للعنف ” و ان الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة هي السبيل نحو الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني و من نتائج انتخابات اللجنة المركزية وأسماء أعضاء اللجنة المركزية الجدد الذين احترمهم جميعا و اتحدث هنا عن سياسة ووجهات نظر تسيطر على فكر وتوجهات فتح في المستقبل ، لو نظرنا الى أعضاء اللجنة المركزية الجدد في حركة فتح نجد ان الغالبية منهم كانوا ضمن او في اطار سياسة أبو مازن و فلسفة أبو مازن في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .. هل نجح أبو مازن في اقناع القاعدة الفتحاوية التي شاركت في المؤتمر بوجهة نظره التي طالما تحدى إسرائيل و الولايات المتحدة الامريكية بهذه الفلسفة و السياسة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بعيدا عن العنف و المقاومة و الكفاح المسلح؟ ام ان انتخابات الأعضاء الجدد قامت على تحالفات تمثل مصالح عدد من الأعضاء فيما يتعلق بتكريس وجودهم وانتخاباهم في اللجنة المركزية من اجل توسيع دائرة نفوذهم في السلطة الفلسطينية؟
غالبية أعضاء اللجنة المركزية الجدد هم جزء اصيل في منظومة الرئيس أبو مازن قبل انتخاباهم و المقصود بالمنظومة ” الفكر و الأيديولوجيا و الخطاب السياسي” بل ان أعضاء جدد كانوا ينتمون الى فلسفة أبو مازن قبل انتخاباهم و هذا يعني ان منظومة أبو مازن السياسية قد توفر لها الأغلبية في الخطاب السياسي و مستقبل حركة فتح السياسي وهذا يؤكد مجموعة من المعطيات و المؤشرات التي تمنح حركة فتح تقدمها في الخطاب السياسي و تحولها الى حزب سياسي مع الحفاظ على الثوابت الوطنية من خلال العمل السياسي.
وأخيرا … مهما كانت نتائج المؤتمر الثامن لحركة فتح فانها لا تعكس دعم وتاييد جزء مهم في التيار الفتحاوي في ظل استمرار انقسام حركة فتح مع ان هناك تيار محمد دحلان لم يشارك في المؤتمر الثامن و لكنه بالتأكيد يدعم توجهات حركة فتح نحو الخطاب السياسي و العمل السياسي اما التيار الثالث في داخل حركة فتح ممن فازوا في اللجنة المركزية او من رفضوا المشاركة في المؤتمر فلهم وجود في حركة فتح و لكن لن يؤثروا في تغيير سلوك وعمل وخطاب وتوجهات حركة فتح وخاصة فيما يتعلق بمستقبل حركة فتح على المستوى الإقليمي و الدولي تجاه العمل السياسي و التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني امام سياسة اليمين و اليمين المتطرف وعربدة المستوطنين في قتل الفلسطينين و الكلاب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.





