ترندات

أطباء يحذرون من كارثة ترند “الثوم” المثير للجدل على تيك توك

الخامسة للأنباء - غزة

انتشرت خلال الفترة الأخيرة مقاطع فيديو واسعة الانتشار على تيك توك تُظهر أشخاصًا يضعون فصوص الثوم داخل الأنف بزعم أنها تساعد على تنظيف الجيوب الأنفية والتخلص من الاحتقان بسرعة.

وتبدو النتيجة في هذه المقاطع صادمة بصريًا، إذ يظهر المخاط وكأنه يندفع بغزارة فور إزالة الثوم من الأنف، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن هذه الطريقة المنزلية قادرة فعلًا على علاج الانسداد خلال دقائق.

لكن خبراء الطب يحذرون من أن ما يحدث في هذه الفيديوهات لا يعني إطلاقًا أن الثوم يعالج الاحتقان، بل قد يكون دليلًا على تهيّج الأنف واستجابته الدفاعية لمحاولة التخلص من جسم غريب ومواد كيميائية مهيجة داخل الممرات الأنفية.

ما الذي يحدث داخل الأنف عند وضع الثوم؟

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

يوضح اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة أن بطانة الأنف تتكون من غشاء مخاطي حساس مسؤول عن إنتاج المخاط الذي يعمل على احتجاز الجراثيم والغبار والمواد المسببة للحساسية.

وعند الإصابة بالزكام أو الحساسية، يرفع الجسم إنتاج المخاط كجزء من آلية الدفاع الطبيعية، وهو ما يسبب الشعور بالاحتقان.

وبحسب الشرح الطبي الوارد في تقرير «هيلث لاين» الطبي المراجع علميًا، فإن فص الثوم يعمل داخل الأنف كحاجز يمنع خروج المخاط بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمه خلف الثوم. وعندما تتم إزالة الفص، يندفع المخاط المتجمع دفعة واحدة، فيبدو الأمر وكأن الثوم «فتح» الجيوب الأنفية، بينما الحقيقة أن الجسم كان يحاول فقط التخلص من الانسداد.

مادة «الأليسين» قد تهيّج بطانة الأنف

يشير التقرير الطبي إلى أن الثوم يحتوي على مركبات كبريتية، أبرزها مادة «الأليسين»، وهي المسؤولة عن الرائحة القوية والخصائص المضادة للبكتيريا.

لكن هذه المادة نفسها قد تتحول إلى عامل مهيّج عند ملامستها للأنسجة الحساسة داخل الأنف.

ووفقًا لمراجعات علمية تناولت تأثير مركبات الثوم على الأغشية المخاطية، فإن التعرض المباشر للثوم النيء قد يؤدي إلى التهاب موضعي وإحساس بالحرقان وزيادة إفراز المخاط كرد فعل دفاعي من الجسم.

ولهذا يؤكد التقرير أن «الفيضان» المخاطي الذي يظهر في فيديوهات تيك توك ليس دليلًا على الشفاء، بل نتيجة مباشرة للتهيج والانسداد الناتجين عن الثوم نفسه.

بانتشار المعلومات الطبية المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويشير تقرير «هيلث لاين» إلى أن منصات مثل تيك توك تعتمد على المحتوى القادر على جذب التفاعل السريع، وليس على الدقة الطبية أو العلمية، لذلك تنتشر المقاطع المثيرة بصريًا أسرع من التفسيرات العلمية الهادئة.

ولهذا يشدد الأطباء على أهمية التحقق من أي نصيحة صحية منتشرة عبر الإنترنت قبل تجربتها، خصوصًا عندما تتعلق بأعضاء حساسة مثل الأنف أو العينين أو الجهاز التنفسي.

رغم الانتشار الكبير لهذا الترند على تيك توك، يؤكد الأطباء والباحثون أنه لا توجد أي أدلة علمية موثوقة تثبت فعالية وضع الثوم داخل الأنف لعلاج الاحتقان.

بل على العكس، تشير التفسيرات الطبية إلى أن هذه الممارسة قد تسبب تهيجًا وزيادة في إفراز المخاط، إضافة إلى مخاطر العدوى أو الإصابة أو انحشار الثوم داخل الأنف.

ولهذا ينصح بالاعتماد على الوسائل العلاجية المدعومة طبيًا بدل الانجراف وراء الوصفات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى