محليات

وزارة العمل : انهيار غير مسبوق في سوق العمل وتجاوز البطالة 80%

الخامسة للأنباء - غزة

أكدت وزارة العمل في قطاع غزة أن الطبقة العاملة الفلسطينية تعيش ظروفاً استثنائية وقاسية، في ظل تداعيات حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف، والتي انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني وواقع العمال.

وأوضحت الوزارة في بيان صدر اليوم بمناسبة يوم العمال العالمي، أن العدوان أدى إلى استهداف واسع للإنسان الفلسطيني ومقدراته الإنتاجية، بما في ذلك تدمير أماكن العمل وحرمان آلاف العمال من مصادر رزقهم، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.

وبحسب بيانات الوزارة، شهدت مؤشرات سوق العمل تدهوراً غير مسبوق، حيث ارتفعت معدلات البطالة إلى نحو 80% في قطاع غزة و34% في الضفة الغربية، بما يعادل قرابة 550 ألف عاطل عن العمل.

كما سجل الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً تجاوز 84%، فيما تراجعت الأنشطة الاقتصادية بنسبة تتراوح بين 83% و98%، وانخفضت المشاركة في القوى العاملة إلى نحو 38%.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع معدلات الفقر في قطاع غزة إلى أكثر من 93%، مع وصول انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى أكثر من 75%، إضافة إلى فقدان أكثر من 250 ألف عامل وظائفهم بشكل دائم.

وأكدت الوزارة أن قطاع العمل في غزة انتقل من حالة البطالة الهيكلية إلى شلل اقتصادي شبه كامل، نتيجة توقف معظم المنشآت الإنتاجية والخدمية، وتعطل سلاسل الإنتاج، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، ومنع إدخال المواد الخام.

كما لفتت إلى أن القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية ساهمت في تفاقم الأزمة، حيث أصبح أكثر من 95% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية المحدودة، بما في ذلك شريحة واسعة من العمال.

وحذرت وزارة العمل من استمرار التدهور الحاد في سوق العمل، وما قد يترتب عليه من تعميق الركود الاقتصادي وتآكل فرص التعافي، ما لم يتم رفع الحصار وفتح المعابر وتمكين القطاعات الإنتاجية من العمل مجدداً.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وتوثيق الانتهاكات بحق العمال الفلسطينيين ومساءلة مرتكبيها، كما طالبت منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية باتخاذ إجراءات عملية لدعم العمال الفلسطينيين وضمان حقوقهم.

كما طالبت الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة بتقديم دعم عاجل وتعويض العمال المتضررين، وإدماجهم ضمن برامج إعادة إعمار قطاع غزة.

وفي إطار خطة التعافي، أوضحت الوزارة أنها نفذت عدداً من البرامج والأنشطة، أبرزها:

تفعيل برامج تدريب مهني في مجالات (النجارة، التمديدات الكهربائية، صيانة الإلكترونيات، والطاقة الشمسية).

تنفيذ حملات تفتيش على المنشآت لضمان معايير السلامة والصحة المهنية.

ترخيص منشآت جديدة بعد استيفاء شروط السلامة.

استقبال شكاوى العمال وتقديم الاستشارات القانونية.

متابعة أوضاع الجمعيات التعاونية الزراعية والإسكانية.

التعاون مع المؤسسات الدولية لإعادة تفعيل برامج التشغيل والتدريب.

تنفيذ برامج تشغيل طارئة للتخفيف من البطالة.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بالوقوف إلى جانب العمال الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم، والعمل على تعزيز صمودهم بما يضمن لهم حياة كريمة على أرضهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى