وسط تصاعد عنف المستوطنين.. الاتحاد الأوروبي يناقش حزمة عقوبات جديدة

الخامسة للأنباء - غزة
أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس. أن دول الاتحاد تواصل بحث اتخاذ إجراءات جديدة قد تشمل فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية تصاعد اعتداءاتهم.
وقالت كالاس، خلال جلسة حول الشرق الأوسط عقدها البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ. إن أعمال السلب والسيطرة على الأراضي والعنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا، مشيرة إلى أن مستويات العنف وصلت إلى معدلات مرتفعة.
وأوضحت أن مجلس الاتحاد الأوروبي يناقش حزمة عقوبات محتملة. تضاف إلى ثلاث حزم سابقة استهدفت مستوطنين وصفتهم بالعنيفين، مؤكدة أن المساءلة تمثل، وفق قولها، شرطًا أساسيًا للحد من هذه الاعتداءات.
كما حذرت كالاس من تداعيات المشروع الاستيطاني المعروف باسم “إي-1” في القدس الشرقية المحتلة. معتبرة أنه يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين. ودعت الاتحاد الأوروبي وشركاءه الدوليين إلى مواصلة الضغط لوقف الاستيلاء على الأراضي.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، حذرت كالاس من تدهور الوضع الإنساني مع اقتراب فصل الشتاء. مشيرة إلى المخاطر التي تواجه مناطق النزوح المكتظة، ومنها الفيضانات وانتشار الأمراض.
وقالت إن وقف إطلاق النار “لا يوجد إلا على الورق”. مشيرة إلى استمرار سقوط قتلى وجرحى في القطاع.
من جانبه، قال النائب الإيرلندي باري أندروز، خلال الجلسة ذاتها، إن إسرائيل تسعى. إلى جعل الحياة للفلسطينيين في الضفة الغربية غير ممكنة، متحدثًا عن قطع المياه وهدم القرى.
ودعا أندروز إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. معتبرًا أن ذلك يمثل “أدنى ما يمكن القيام به”.
حزمة عقوبات ضد المستوطنين
بدأ الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات مباشرة على مستوطنين وكيانات مرتبطة بأعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة خلال عام 2024، ضمن نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان التابع للاتحاد. وفي 19 نيسان/أبريل 2024. أدرج الاتحاد أربعة أشخاص وكيانين على قائمة العقوبات، بينهم مجموعتا “لاهفا” و”شباب التلال”.
وفي تموز/يوليو من العام نفسه، أضاف الاتحاد خمسة أشخاص وثلاثة كيانات إلى القائمة. على خلفية ما وصفه بانتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الفلسطينيين في الضفة. كما شملت العقوبات مجموعة “تساف 9” المرتبطة باعتراض شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة.
وتشمل العقوبات الأوروبية المفروضة على الأفراد والكيانات المدرجة تجميد الأصول والأموال. وحظر توفير الموارد الاقتصادية لهم أو لمصلحتهم. إضافة إلى منع الأشخاص المدرجين من دخول دول الاتحاد الأوروبي.
وفي 28 أيار/مايو 2026، أقر الاتحاد الأوروبي حزمة إضافية شملت أربعة كيانات وثلاثة أفراد، من بينهم حركة “نحالا” ومديرتها دانييلا فايس، وتعاونية “أمانا”، على خلفية ما نسبه الاتحاد إليها من دعم أو تسهيل إقامة بؤر استيطانية وأعمال تؤدي إلى تهجير فلسطينيين. وبذلك ارتفع عدد الأشخاص والكيانات الخاضعين لنظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان في ذلك الوقت إلى 136 شخصًا و41 كيانًا من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي دعوة كايا كالاس إلى بحث عقوبات جديدة في ظل استمرار الاتحاد الأوروبي في التعامل مع عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني باعتبارهما من القضايا المرتبطة بالوضع في الضفة الغربية. وكان المجلس الأوروبي قد دعا في أكثر من مناسبة إلى اتخاذ إجراءات تقييدية إضافية بحق المستوطنين المتطرفين





