“يديعوت”: خطة إسرائيلية سرية لإسقاط النظام الإيراني انتهت بالفشل ووُصفت بـ”الفانتازيا”

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تفاصيل خطة إسرائيلية سرية هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني، وُضعت منذ سنوات داخل أروقة الموساد والحكومة الإسرائيلية، لكنها انتهت إلى الفشل خلال المواجهة الأخيرة مع طهران.
وبحسب الصحيفة، فإن المخطط وُضع خلال ولاية رئيس الموساد الأسبق مئير داغان ورئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، ثم أعيد إحياؤه لاحقًا في عهد بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد الحالي دافيد برنياع، باعتباره وسيلة لإنهاء ما تصفه إسرائيل بـ”التهديدات الإيرانية”، بما يشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودعم حلفاء طهران في المنطقة.
وأشارت إلى أن نتنياهو دفع بقوة نحو تنفيذ الخطة، بينما أبدى الموساد حماسًا لها، في حين تحفظت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”.
ووفق التقرير، بدأ الإعداد العملي للخطة قبل أربع سنوات، وأصبحت جاهزة قبل نحو عامين ونصف، وكان من المقرر تنفيذها في حزيران/يونيو المقبل، إلا أن احتجاجات شهدتها إيران في كانون الثاني/يناير الماضي دفعت إلى تسريع تنفيذها.
وتضمنت المرحلة الأولى اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، تليها ثلاث خطوات رئيسية: توغل مجموعات كردية من العراق نحو إيران وصولًا إلى طهران، وتحريك الشارع الإيراني عبر حملة تأثير إعلامية مع استهداف قوات الباسيج جوًا، ثم تنصيب قيادة بديلة للنظام.
لكن الصحيفة أكدت أن الخطة انهارت بعد كشف التحركات الكردية، حيث أبلغت الاستخبارات الإيرانية الجانب التركي، ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التدخل والاتصال بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحباطها.
كما فشلت محاولات دفع الإيرانيين إلى النزول للشوارع، بينما تراجعت واشنطن عن دعم المشروع بعد اعتراضات داخل إدارة ترامب، خصوصًا من نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية.
وأضاف التقرير أن واشنطن وتل أبيب دخلتا الحرب دون تقدير حقيقي لقدرة النظام الإيراني على الصمود، مشيرًا إلى أن اغتيال القيادة الإيرانية لم يؤدِ إلى انهيار الحكم، كما أن القصف لم يعطل منظومة القيادة والسيطرة.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو تراجع لاحقًا عن شعار “إسقاط النظام”، واستبدله بهدف أكثر ضبابية يتمثل في “تهيئة الظروف لتغييره”، فيما وُصفت الخطة داخل الأوساط الأميركية بأنها “فانتازيا” بعد تعثرها الكامل.




