محمد سالم: شعب .. متفق عليه..؟

اه .. يا عم عشم ، عندما قابلته هذه المرة حاولت ان اختبر اخلاصه لأفكاره القديمة في الشأن .فاكد لي بيقين ان التاريخ سوف يعيد نفسه وان انقلاب اخر في الطريق للاندلاع ، وذلك نتيجة وجود قوى عديدة “محتنقة” بالمجتمع تتلمظ وتستعد للانقضاض على الذين ينعمون بما لا يستحقون.. للأسف الشديد ، عم عشم و العبدلله من خلق الله الواضحين اللي هم كتاب مفتوح. ولكن مشكلة عم عشم . أن العشم قتله بشأن حوار الوحدة الوطنية. كل حوار وانت طيب . قال :
لا تتصور أنني أبالغ فى القسوة ، أبدا.. فمن يريد أن يتصدى للعمل العام عليه أن يعرف ما يتطلبه المنصب العام .. بذمتك شعب عنده احتلال صهيوني ولديه مشكلة وحدة وطنية ، بعد ان تمكن بعبقريته من إفساد مشروعه .. هل هناك شئ على الأرض يفوق ذلك عبقرية.؟

▪ العبقريةو الثقة ..حج وبيع سبح.!
لا يوجد في عالم السياسة ما يدعي بالعبقرية. او بالثقة في القيادة. في الدول الديموقراطية ، هناك مؤسسات تراقب القرار السياسي تعدله او تلغيه ؛ ومع غياب هذه المؤسسات في الحالة الفلسطنية.. يصبح القلق مشروعا..الناس، تعرف أن الانقسام الأسود كان ومازال مخطط صهيوني ، أو كما قال : ( تكمن أهمية خطة الانفصال “عن غزة” في أنها تجمد عملية السلام. وأنت عندما تجمد هذه العملية تحول دون قيام دولة فلسطينية، وتحول دون مناقشة قضية كل من اللاجئين والحدود والقدس. وعمليا ، فان كل هذه الرزمة المسماة دولة فلسطين ، بكل ما تتضمنه ، أزيحت كلها الى أجل غير مسمى من جدول اعمالنا. وكل ذلك بمباركة رئاسة الولايات المتحدة، واقرار من الكونجرس بمجلسيه). دوف فايسغلاس ، الناطق باسم شارون” هآرتس، 6-10-2004 .”كتاب فلسطين والتطهير العرقي”. كتاب عم عشم المفضل.
▪عم عشم و التشرد السياسي الصريح.
بيد أن أزمة الانقسام الأسود، يفتقد لوحدة الموضوع، ويمثل لهذا عناوين لموضوعات مختلفة، و كوارث مختلفة؛ و تحتّم المسؤولية الوطنية التعرض لها، وهو ما يستدعي الحديث عن كل عنوان باستفاضة، وهو أمر لا يتسع له مقال واحد ، فيظل الوقت الذي يقضيه الكاتب في اختيار الموضوع الأهم، أكثر من الوقت الذي يستغرقه في كتابة المقال نفسه.! و أى متابع لموضوع المحرقة المستمرة ، والانقسام والحصار . والحقوق والمشاريع ؛ لابد له أن يلاحظ أزمة، و كارثة ، أننا لانملك أجهزة ولا سياسة ولا مؤسسات ولا نظام ادارة للأزمات ، هذا مايسمونه انكشاف .. نحن منكشفين ؛ لأن من تولى أمر – شبه – حكم – هم هؤلاء؟ .. تعرف مدى الضياع الحالي ؟ والتحول من الوحدة الوطنية الحقيقية، الي – شبه – نظام سياسي – مشتت.. منقسم منفصل ؛ في ظل حالة من .. التشرد السياسي الصريح.

▪ عم عشم .. وحرية الكلمة.
قال : مازلتُ – علي عهدي بنفسي – موقن أن حرية الكلمة بديهية لازمة لأي مجتمع حديث ، ومازلت موقناً أن جور السلطة عليها قد يخدم السلطة في الأجل القريب إذ تكتفي بسماع صوتها وتكتم كل صوت تعتبره نشازاً علي أذنها ولكنه علي الأجل الطويل يضر بها أبلغ الضرر إذ يحرمها من نور الرأي الآخر ونعمته ، وفي كل الأحوال فإن جور السلطة علي حريات القول بكل أشكالها لم ولن يأتي بخير أبداً ، وهذا هو درس التاريخ . الحرية حق لكل مواطن ، ولا يجوز لأي سلطة مصادرة هذا الحق تحت أي مبرر أو زعم أو دعوي

▪هات من الاخر . يا عم عشم.
قال : فيما يتعلق بقضايا البقاء والفناء، أومن أن ثمة عقلاً تاريخياً للشعب، أكبر من كل عقل فردي متفرد، أو حزبي مجذوب ، او فصائلي مفصول ،او نخبوي غير منتخبا، مهما كان موقعه، أو عظم شأنه، أو تضخمت سطوته ، ارجو ان نفيق، ولا داعي للمزايدات فالوطن يحتاج اهل العقل واهل الراي والوحدة الوطنية الحقيقية ،أقولها بثقة : لابد من العدل يوما ما ، معك حق يا عم عشم.. شعب .. متفق عليه.

الرابط مختصر: