أنقرة تشكك في تحذير إسرائيلي باغتيال ترامب وترجح كذبه لعرقلة المحادثات مع طهران

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت مصادر تركية عن تشكيك أنقرة في صحة تقرير استخباري إسرائيلي حذر سابقاً من مخطط إيراني لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارته للعاصمة التركية. مرجحة أن يكون التحذير “خدعة” تستهدف إرباك المفاوضات بين واشنطن وطهران، وإعاقة التقارب الأمريكي التركي.
ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن مسؤولين مطلعين أن السلطات التركية تعاملت بجدية بالغة مع التحذير وقدمت التسهيلات اللازمة للجانب الأمريكي. إلا أنها خلصت لاحقاً إلى أن الرواية غير قابلة للتصديق وتفتقر إلى الواقعية.
أبرز دواعِ الشكوك التركية
التعقيدات اللوجستية والأمنية: يتطلب تنفيذ هجوم باستخدام صواريخ محمولة على الكتف (“مانبادز”) قرب المطار شبكة دعم واسعة ومقرات آمنة. وهو أمر شبه مستحيل في ظل التدابير الأمنية الاستثنائية التي شهدتها أنقرة أثناء القمة الدولية.
تجنب التصعيد المباشر: لم يسبق لطهران تنفيذ عمليات بهذا الحجم والخطورة على الأراضي التركية. لما يترتب عليه من تفجير أزمة مباشرة بين البلدين اللذين يحتفظان بعلاقات مستقرة.
توقيت سياسي حساس: تزامن التحذير الإسرائيلي مع محادثات يجريها ترامب مع طهران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز. وهو ما تعارضه حكومة بنيامين نتنياهو التي تدفع باتجاه تصعيد الضربات ضد إيران.
استهداف التقارب التركي الأمريكي: أظهر ترامب خلال لقائه بالرئيس رجب طيب أردوغان مرونة لرفع عقوبات منظومة “إس-400” والمضي في صفقة مقاتلات “إف-35”. وهي الخطوة التي تقاومها إسرائيل خشية التأثير على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة.
إجراءات أمنية استثنائية وتسريبات مشبوهة
وكان التحذير الإسرائيلي قد حذر من احتمال استهداف طائرة ترامب الجديدة أثناء اقترابها من المطار، ما دفع جهاز الخدمة السرية الأمريكي لاتخاذ إجراءات طارئة، شملت نقل المغادرة إلى مطار “إسنبوغا”. واستبدال الطائرة بأخرى قديمة مجهزة بأنظمة دفاعية. بل ونقل ترامب سراً داخل مركبة تموين إلى طائرة حكومية مرافقة من طراز “سي-32”.
وأبدى مصدر مطلع في أنقرة استغرابه من تسريب تفاصيل تحركات الخدمة السرية بعد شهر واحد فقط من الواقعة. معتبراً أن الأمر يبدو كمحاولة لصناعة “بطولات وهمية” لعملية لم تكن موجودة أساساً.




