ثابتشؤون (إسرائيلية)

 إسرائيل ترفع جاهزيتها العسكرية مع تراجع فرص الاتفاق الأميركي الإيراني

الخامسة للأنباء - غزة

رفعت إسرائيل مستوى استعدادها العسكري في ظل تقديرات أمنية. تشير إلى تراجع فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران. وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية واحتمال تعرضها لهجوم مباشر من طهران. بالتزامن مع استمرار التنسيق الأمني والعسكري مع واشنطن.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية أن فرص نجاح المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران باتت “شبه معدومة”. في أعقاب التصعيد العسكري الأخير وتبادل الضربات بين الجانبين. ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز جاهزيته لمختلف السيناريوهات.

وبحسب المصادر، يواصل الجيش الإسرائيلي تحديث خططه العملياتية وتوسيع بنك الأهداف داخل إيران. تحسبًا لأي قرار سياسي بتنفيذ عمليات عسكرية أو في حال امتدت المواجهة الحالية لتشمل إسرائيل بصورة مباشرة.

وأكد المسؤولون أن أي هجوم إيراني يستهدف إسرائيل سيقابل برد عسكري واسع. يتم تنفيذه بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة. في إطار التعاون الأمني المستمر بين الجانبين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتأتي هذه التطورات بعد تقرير نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية. أفاد بأن الجيش استكمل إعداد خطط لشن هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية. في حال استئناف الحرب أو تعرض إسرائيل لهجوم مباشر.

ووفقًا للتقرير، تشمل قائمة الأهداف منشآت في قطاعات النفط والغاز والطاقة. إضافة إلى محطات الكهرباء والبنية الصناعية وشبكات النقل. وهي مواقع لم تُستهدف خلال المواجهات السابقة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن الجيش أنهى الاستعدادات اللازمة لتنفيذ عمليات أكثر اتساعًا وتأثيرًا إذا صدر قرار من القيادة السياسية. مشيرًا إلى أن بعض الأهداف أُرجئت سابقًا نتيجة تفاهمات أميركية إسرائيلية. لكنها ما تزال مدرجة ضمن بنك الأهداف العسكري.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن أي تحرك عسكري واسع سيظل مرتبطًا بالتنسيق مع الولايات المتحدة. في ظل الوجود العسكري الأميركي المكثف في المنطقة واستمرار العمليات الأميركية ضد أهداف إيرانية عقب الهجمات التي طالت الملاحة في مضيق هرمز.

ضربات أمريكية

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت تنفيذ ثلاث موجات من الضربات خلال الأسبوع الجاري، استهدفت أكثر من 300 موقع عسكري داخل إيران. في إطار الرد على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن مستوى التنسيق القائم مع واشنطن يعزز قدرة الطرفين على التعامل مع أي تصعيد محتمل. سواء داخل إيران أو في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التقديرات في وقت يواجه فيه المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران تحديات متزايدة. بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في يونيو الماضي، على خلفية تبادل الاتهامات بانتهاك بنودها.

ورغم إعلان ترامب استعداده لاستئناف المفاوضات، فإن استمرار التصعيد العسكري والهجمات المتبادلة. إلى جانب إغلاق مضيق هرمز بشكل متقطع. يثير شكوكًا بشأن إمكانية العودة السريعة إلى طاولة التفاوض.

في المقابل، تؤكد إيران أنها لن تتراجع تحت الضغوط العسكرية. مشددة على أن ردها سيستمر طالما تواصلت الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وتخشى إسرائيل من أن يؤدي انهيار المسار التفاوضي إلى تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية أوسع. الأمر الذي يدفعها إلى مواصلة رفع جاهزيتها العسكرية وتحديث خططها العملياتية. في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من تطورات سياسية أو ميدانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى