
الخامسة للأنباء - غزة
سواء كان الأمر مقصوداً، أو أنه تطور طبيعي لمسار الأحداث، فإن الحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية على إيران ولبنان أصبحت القضية الأولى التي تنشغل بها الفضائيات ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وحتى المثقفون والكُتّاب الفلسطينيون انشغلوا بها، ما غطّى على القضية المركزية للصراع في الشرق الأوسط، وهي القضية الفلسطينية.
إن استمرار هذه الحرب يخدم إسرائيل بالدرجة الأولى، لأنه يطلق يدها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعيداً عن الأضواء. وما سيحسم حروب المنطقة ويحدد مستقبلها ليس نتيجة الحرب مع إيران، بل ما يجري في فلسطين المحتلة؛ فما لم تُقم دولة فلسطينية مستقلة، ويُوجد حل عادل لقضية اللاجئين والقدس، فلن يتحقق الاستقرار لا في الشرق الأوسط ولا في العالم.
ولأن الحرب على إيران هي صراع على النفوذ بين أطراف متعددة، بينما الصراع في فلسطين هو صراع على الوجود الوطني الفلسطيني، فإن المطلوب من المثقفين والكُتّاب وأصحاب الرأي، وكل من يناصر عدالة القضية الفلسطينية، كسر حالة الصمت، وإعادة توجيه بوصلة الاهتمام نحو فلسطين، وما يمارسه الاحتلال من سياسات تهدد الوجود الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتها الاستيطان، ومشاريع الضم، والتهجير.



