اقتصادعربي ودوليمجتمع الخامسة

إيران تبدأ خفض إنتاج النفط مع اقتراب نفاد سعتها التخزينية تحت وطأة الحصار

الخامسة للأنباء - غزة

أفاد مصدر مسؤول في إيران بأن بلاده بدأت فعلياً خفض إنتاج النفط، في خطوة استباقية لتفادي تجاوز طاقتها التخزينية التي تقترب من الامتلاء.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسؤول إيراني، لم تسمّه، أن طهران فضّلت تقليص الإنتاج تدريجياً بدلاً من انتظار امتلاء الخزانات بالكامل، في ظل القيود المفروضة على صادراتها.

وأشار المصدر إلى أن الكوادر الفنية الإيرانية تمتلك خبرة طويلة، اكتسبتها خلال سنوات الحروب والعقوبات، في إيقاف آبار النفط مؤقتاً دون إلحاق أضرار دائمة بها، مع إمكانية إعادة تشغيلها سريعاً عند الحاجة.

وأوضح أن استمرار ضخ النفط بالمعدلات الحالية لن يكون مجدياً لفترة طويلة، خاصة مع القيود الأميركية التي تحدّ من قدرة إيران على استخدام ما يُعرف بـ”أسطول الظل” لنقل النفط، ما قد يؤثر على نحو 30% من المكامن النفطية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وبحسب “بلومبرغ”، فإن إيران قد تواجه نفاد سعتها التخزينية خلال نحو شهر، أو أقل، إذا استمرت مستويات الإنتاج الحالية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد إجراءاتها البحرية واعتراض ناقلات يُشتبه بارتباطها بنقل النفط الإيراني.

وقد أدى ذلك إلى تراجع حاد في الصادرات، ما دفع طهران للاعتماد بشكل متزايد على التخزين العائم، حيث تتكدّس ناقلات النفط قرب جزيرة خرج، مركز التصدير الرئيسي.

وتشير بيانات شركة “كبلر” إلى وجود نحو 18 ناقلة نفط في الخليج وبحر عُمان، بسعة تصل إلى 35 مليون برميل، فيما تُقدّر القدرة الإجمالية للتخزين العائم الإيراني بين 65 و75 مليون برميل.

ورجّحت الشركة أن تبلغ إيران حدود طاقتها التخزينية خلال فترة تتراوح بين 12 و22 يوماً في حال استمرار الإنتاج بالمستويات الحالية، ما قد يفرض عليها خفضاً أوسع في الإنتاج إذا استمر الحصار.

وفي محاولة لتخفيف الضغط، تدرس طهران بدائل للتخزين، مثل النقل البري إلى دول مجاورة أو عبر السكك الحديدية إلى الصين، إلا أن هذه الخيارات تبقى محدودة مقارنة بالنقل البحري.

يُذكر أن التوترات الأخيرة التي اندلعت أواخر فبراير/ شباط الماضي أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تنجح وساطة باكستانية في التوصل إلى هدنة مؤقتة مطلع أبريل/ نيسان، لا تزال مرهونة بتطورات الميدان ومسار المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى