إيكونوميست: كيف تخلّت “إسرائيل” عن عقيدتها التقليدية واتجهت إلى حروب بلا نهاية؟

الخامسة للأنباء - غزة
اعتبرت مجلة “إيكونوميست” أن بقاء إسرائيل” على مدى 78 عامًا في “بيئة إقليمية معقدة” لم يكن محض صدفة، بل نتاج عقيدة سياسية وعسكرية أدركت مبكرًا أن الحروب ليست سواء.
فوفقًا للمجلة، آمن القادة الإسرائيليون الأوائل بأن المكاسب الكبرى تتحقق عبر منع الحروب قدر الإمكان، وإن فُرضت المواجهة فلتكن سريعة، محدودة، وذات أهداف واضحة وواقعية.
وكانت النزاعات القصيرة، بحسب هذا التصور، وسيلة لحماية هدف أسمى يتمثل في ترسيخ ازدهار “الحياة المدنية”، إذ يُفترض أن تُستثمر فترات السلم في تعزيز القوة الاقتصادية والتكنولوجية للدولة.
ولهذا تأسست العقيدة العسكرية الإسرائيلية على مفاهيم الردع، والإنذار المبكر، والحسم السريع، مع تجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.
غير أن المجلة تشير إلى تحول لافت في هذا النهج، إذ تخوض “إسرائيل” اليوم عدة صراعات متزامنة ومتفاوتة الحدة منذ نحو عامين ونصف، ما أدى إلى استنزاف قواتها المسلحة على أكثر من جبهة. فقد أقام الجيش “مناطق أمنية” في قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، ويواصل عمليات واسعة في الضفة الغربية، كما نفذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة جولة ثانية من الضربات الجوية ضد إيران خلال أقل من عام.





