محليات

“استقلال” ونقابة المحامين الشرعيين تناقشان تطورات القضاء الشرعي في غزة

الخامسة للأنباء - غزة

نظّمت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون “استقلال”، بالتعاون مع نقابة المحامين الشرعيين الفلسطينيين، ورشة عمل متخصصة بعنوان: “قراءة في مستجدات القضاء الشرعي وانعكاسها على ضمانات المحاكمة العادلة”، وذلك في مقر النقابة بغزة.

وشارك في الورشة سماحة الشيخ الدكتور حسن الجوجو، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، إلى جانب عدد من المحامين والمحاميات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وافتُتحت الورشة بكلمة ترحيبية ألقتها منسقة أنشطة “استقلال” في غزة، الأستاذة فاتن لولو، استعرضت فيها أهداف اللقاء ومحاوره، مؤكدة أهمية الورشة في تسليط الضوء على التطورات القضائية الأخيرة، وتعزيز الحوار المهني بين مكونات منظومة العدالة، بما يدعم ضمانات المحاكمة العادلة في ظل التحديات الراهنة.

ومن جانبه، رحّب نقيب المحامين الشرعيين الفلسطينيين، الأستاذ أيمن أبوعيشة، بالحضور، مثمنًا الشراكة مع “استقلال”، ومؤكدًا أهمية التنسيق المستمر بين النقابة والقضاء الشرعي بما يخدم مصلحة العدالة والمتقاضين. واستعرض أبوعيشة دور النقابة في متابعة المستجدات القضائية وتعزيز البيئة المهنية للمحامين الشرعيين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي مداخلة رئيسية، قدم الشيخ الجوجو عرضًا تحليليًا معمّقًا حول الإطار القانوني لمستجدات القضاء الشرعي وانعكاساتها على ضمانات المحاكمة العادلة. واستعرض أبرز القرارات والتعاميم القضائية الصادرة خلال الفترة الماضية، خاصة في قضايا المفقودين والوصاية المؤقتة وقضايا النفقات، مبينًا أسباب إصدارها وسياقاتها العملية.

وأكد الجوجو على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني كشريك وطني في دعم القضاء وتعزيز استقلاله، مشيرًا إلى أن التعميمات القضائية تنقسم إلى شارحة ومفسرة للنصوص، وأخرى منشئة لأحكام تستجيب للمتطلبات المجتمعية. كما شدد على ضرورة العمل نحو توحيد المنظومة القضائية بما يعزز الاستقرار القانوني ويحقق العدالة الناجزة.

بدوره، تناول نائب نقيب المحامين الشرعيين، الأستاذ يوسف عاشور، التحديات العملية التي تواجه المحامين في ظل هذه المستجدات، لا سيما تحت الظروف الاستثنائية في قطاع غزة، واستعرض جملة من المقترحات والحلول العملية للتخفيف من هذه التحديات وتعزيز فعالية العمل القانوني.

وتخللت الورشة جلسة حوارية تفاعلية شارك فيها الحضور بمداخلاتهم واستفساراتهم، حيث جرى نقاش معمّق حول الإشكاليات التطبيقية للمستجدات القضائية.

واختُتمت أعمال الورشة بجملة من التوصيات، أبرزها:

1. تشكيل لجنة تنسيقية دائمة تضم ممثلين عن القضاء الشرعي ونقابة المحامين الشرعيين ومؤسسات المجتمع المدني، تتولى دراسة الإشكاليات المهنية والعملية التي تعترض سير العدالة، وتحليل أسبابها، واقتراح معالجات تشريعية وإجرائية قابلة للتطبيق، مع متابعة تنفيذها وفق إطار زمني واضح.

2. تطوير منظومة الإرشاد والوساطة الأسرية من خلال رفع جودة خدماتها، وتعزيز التكامل المؤسسي بين النقابة ومؤسسات المجتمع المدني المختصة، بما يحقق حماية أفضل للأسرة ويساهم في تسوية النزاعات بفعالية وكفاءة أعلى.

ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود مؤسسية متواصلة تهدف إلى ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز معايير العدالة، وتحديث منظومة القضاء الشرعي بما يواكب التحديات الراهنة ويستجيب للتحولات المجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى