مجلس الوزراء يُحذر من تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة

الخامسة للأنباء - غزة
افتتح رئيس الوزراء د. محمد مصطفى جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، واضعًا أعضاء المجلس في صورة آخر الاتصالات والجهود التي يقودها الرئيس والحكومة والسلك الدبلوماسي في سبيل إنصاف الشعب الفلسطيني، ووقف جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين واستعادة الأموال الفلسطينية المُحتَجَزَة، مُثمنًا في الوقت ذاته صمود مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني أمام الظروف غير المسبوقة وخاصة الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين.
إلى ذلك، حَذَّرَ مجلس الوزراء من بداية تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة، بفعل التدهور الكبير في الأوضاع الصحية والبيئية، خاصة التداعيات الكارثية لتلوث المياه وتدمير أنظمة الصرف الصحي، وما ترتب عليه من تصاعد كبير في انتشار القوارض والبعوض بفعل منع الاحتلال إدخال مستلزمات النظافة والصحة، ومستلزمات وآلات معالجة الأكوام الضخمة من النفايات ومياه الصرف الصحي المنتشرة بين التجمعات السكانية والخيام. ودعا المجلس منظمة الصحة العالمية وسائر الجهات الدولية إلى تَحمُّل مسؤولياتها والتدخل الفوري لتأمين المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة، بما يضمن الحد من انتشار الأوبئة والوقاية منها.
كما استنكر المجلس قرار حكومة الاحتلال تنفيذ مشاريع طرق استعمارية جديدة في الضفة الغربية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للشرعية الدولية، وتكريسًا لسياسات التوسع الاستيطاني، فضلًا عن كونه دعمًا مباشرًا لاعتداءات المستوطنين. وأوضح أن شهر نيسان الماضي شهد توثيق ما يزيد عن 1600 اعتداء نفَّذَها المستوطنون وقوات الاحتلال، تَنوَّعَت ما بين اعتداء جسدي، تخريب الأراضي الزراعية، إحراق المحاصيل، منع الوصول إلى الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت، في تصعيد ممنهج يستهدف تقويض مقومات الحياة الفلسطينية.
وفي سياق ذي صله، طالب مجلس الوزراء أبناء شعبنا بمزيدٍ من التكاتف وتعزيز روح المسؤولية المُجتَمَعية لحماية الفئات المُستَضعَفة، ورفض كافة أشكال العنف التي تستهدف النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، كما حصل مؤخرا في حادثة مقتل طفل على يد والده، مُشيدًا في الوقت ذاته بالخطوة المهمة التي قادتها وزارة شؤون المرأة ومختلف الجهات الشريكة عبر إطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة والطفل، كخطوة متقدمة نحو بناء فهم شامل ودقيق لمختلف أشكال العنف، سيما وأنها تأتي في مجملها ضمن سياق تتداخل فيه الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وتتقاطع مع عنف الاحتلال وإرهاب المستوطنين، وبما يتبع ذلك من مأسسة عمليات الضغط والمساءلة والمناصرة الدولية.
كما اطلع مجلس الوزراء على استعدادات وزارة الأوقاف وترتيباتها النهائية لموسم الحج، مع قرب مغادرة الحجاج إلى الديار الحجازية.
إلى ذلك، صادق المجلس على إعفاء عمال الخط الأخضر المتعطلين عن العمل من رسوم التأمين الصحي من أكتوبر 2023 حتى نهاية يونيو/ حزيران 2026، وذلك بتحويل تأميناتهم إلى تأمين مدعوم من نوع متعطل عن العمل، ودعوة العمال لتصويب أوضاعهم حتى نهاية الفترة المذكورة، من خلال مراجعة مراكز وزارة العمل لمن لا يحمل شهادة متعطل، ومراجعة أقسام التأمين الصحي في مديريات الصحة في مختلف المحافظات.
كما صادق على توصيات اللجنة الفنية لإدارة أملاك الدولة في اجتماعها رقم 151، والتي تَضمَّنَت تخصيص أراضٍ لصالح إنشاء مركز صحي ونادٍ ثقافيٍ ورياضيٍ ومركزٍ مجتمعي ومجمع خدمات ومقبرة، ومحطة تحويل للكهرباء في طلوزة، وأخرى في عصيرة الشمالية.
وصادق المجلس على تسهيلات فنية لتنفيذ برامج تشغيل جديدة في قطاع غزة عبر وزارة العمل من خلال صندوق التشغيل الفلسطيني.
ولمناسبة قرب حلول ذكرى النكبة، دعا مجلس الوزراء إلى أوسع مشاركة في فعاليات إحيائها، والتي ستبدأ بتاريخ 12 أيار، مؤكدًا إصرار شعبنا والقيادة على المضي قدمًا على كافة الأصعدة لاستعادة حقوق شعبنا المسلوبة.





