الأردن يدين اقتحامات المستوطنين للأقصى ويحذر من فرض واقع جديد

الخامسة للأنباء - غزة
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الأحد، استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما يرافقها من فرض قيود على دخول المصلين وممارسات استفزازية داخل باحات المسجد.
ووصف الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، هذه الممارسات بأنها «انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى»، مؤكدًا رفض الأردن وإدانته الشديدة لاستمرار الاقتحامات وتسهيل شرطة الاحتلال لها، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المصلين.
وقال المجالي، في تصريحات له، إن هذه الانتهاكات الإسرائيلية تمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة مرفوضة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، بما في ذلك تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وشدد على أنه «لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية»، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات، لا سيما في ظل الدعوات التي تطلقها الجماعات المتطرفة لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها التي تقيد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.
وجددت الخارجية الأردنية التأكيد أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
اقتحامات المستوطنين
وفي السياق، أفادت محافظة القدس، في بيان تلقته «وكالة سند للأنباء»، بأن 593 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ صباح اليوم الأحد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، بالتزامن مع ما يسمى «رأس السنة العبرية».
وأوضحت المحافظة أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد، وأدوا طقوسًا تلمودية، في ظل تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية، بالتزامن مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد.
تشديد أمني وتعتيم إعلامي
وبالتزامن مع انطلاق موسم الأعياد اليهودية، تحولت مدينة القدس ومحيط بلدتها القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية المغلقة، وسط إجراءات أمنية مشددة حول المسجد الأقصى.
ويواجه المسجد، إلى جانب اقتحامات المستوطنين، ما تصفه مصادر فلسطينية بحالة من التعتيم الإعلامي الممنهج، في ظل قيود الاحتلال التي تحد من إمكانية توثيق ما يجري داخل باحات المسجد، بما في ذلك الطقوس والصلوات العلنية التي يؤديها المستوطنون.
ومع حلول ثاني أيام ما يسمى «رأس السنة العبرية»، تتصاعد المخاوف الفلسطينية من استغلال القيود المفروضة والتعتيم الإعلامي لتمرير وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، بما قد يسهم في تكريس السيطرة الإسرائيلية وفرض مخططات التقسيم تدريجيًا.





