محليات

الخارجية: الاستيلاء على مقر “أونروا” تهديد للقانون الدولي

الخامسة للأنباء - غزة

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط يقضي بإقامة منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، ووصفت هذه الخطوة بأنها سابقة خطيرة تهدد منظومة القانون الدولي.

واعتبرت “الخارجية الفلسطينية”، في بيان أصدرته اليوم الإثنين، أن هذا الإجراء لا يقتصر أثره على الوضع القائم في المدينة المحتلة فقط، وإنما يمتد ليمس بصورة مباشرة الأسس القانونية الناظمة لعمل الأمم المتحدة ومؤسساتها وحصانتها في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

وأكدت أن وكالة “أونروا” أُنشئت بتفويض أممي قائم صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعكس استمرار المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.

وتابعت: “وعليه، فإن أي محاولة تستهدف تقويض وجود الوكالة أو تغيير الوضع القانوني لمقراتها يشكل مساسًا بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وبإرادة المجتمع الدولي ذاته”.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ونبهت إلى أن خطورة هذه السابقة تكمن أيضًا فيما قد تؤسس له من تآكل تدريجي في الحماية القانونية المقررة للمؤسسات الدولية العاملة في مناطق النزاع والاحتلال، بما يفتح المجال أمام إخضاع عملها الإنساني والقانوني لاعتبارات القوة والأمر الواقع.

وأضافت أن الأمر الذي لا يمس الحالة الفلسطينية وحدها، وإنما يطال مصداقية النظام الدولي القائم على احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأكدت “الخارجية” أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض تدابير أو قوانين، أو أي تغيير على الوضع القانوني في القدس المحتلة، بما في ذلك ما يتعلق بمقرات الأمم المتحدة، تبقى باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، إذ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس.

وبينت أن ذلك يأتي استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والتي أكدت بوضوح عدم شرعية إجراءات الضم والاستيطان وأي تدابير غير قانونية أحادية الجانب في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس.

وطالبت، الأمم المتحدة باتخاذ خطوات واضحة وفاعلة لمحاسبة منتهكي القانون الدولي من سلطة الاحتلال، بما يكفل حماية الأمم المتحدة والحفاظ على ولاية مؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، وصون مقراتها بموجب القانون الدولي، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ومكانة النظام الدولي، كي لا يشكل سابقة تمس بأسس العمل الدولي.

وشددت على أن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض وتقرير المصير، هي حقوق ثابتة ومكرّسة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتعد حقوقا غير قابلة للتصرف أو التقادم أو الإلغاء بفعل إجراءات الاحتلال وسياسة الأمر الواقع.

وأمس الأحد، أعلن وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مقترحه بإقامة مجمع تابع لوزارته في القدس، على أنقاض مجمع وكالة “أونروا” الذي تم هدمه.

وقال كاتس، إن “إسرائيل” طردت منظمة “أونروا” التابعة للأمم المتحدة، والتي وصفها بأنها “داعمة للإرهاب”، خارج إطار القانون.

وأكد أنه تمت السيطرة على الأرض، والعمل جارٍ لإقامة المشروع الجديد بهدف “تعزيز القدس وترسيخها كعاصمة أبدية للشعب اليهودي”، وفق تعبيره.

وهدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، مكاتب متنقلة ومنشآت داخل مجمع وكالة “أونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، تزامنًا مع رفع علم الاحتلال فوق مقر الوكالة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى