“الشريط الاستيطاني”.. مخطط إسرائيلي لعزل شمال الضفة عن وسطها

الخامسة للأنباء - غزة
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت. إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تروّج لمخطط استيطاني واسع يهدف إلى إنشاء كتلة ممتدة من الشرق إلى الغرب في شمال الضفة الغربية. بما من شأنه فصل شمال الضفة عن وسطها وجنوبها.
وأوضح المكتب، في تقريره الدوري، أن مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، المعروف باسم “مجلس مستوطنات شومرون”. نشر بالتنسيق مع ما يسمى “اتحاد المزارع” الاستيطاني خرائط لمشروع استيطاني يجري العمل عليه في المنطقة الواقعة بين شمال الضفة ووسطها.
وبحسب التقرير، يشمل المخطط المنطقة المحيطة بما يعرف بكتلة “قانا” الاستيطانية. مع العمل على ربطها بشبكة من المستوطنات والبؤر والطرق ومشاريع البنية التحتية. وصولًا إلى مستوطنات “أريئيل” و”عمانوئيل” و”كرني شمرون” و”يتسهار” ومواقع استيطانية أخرى.
وقال المكتب إن اكتمال هذا الشريط الاستيطاني سيؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية في شمال الضفة ووسطها. وتحويل عدد من المدن والقرى إلى جيوب محاصرة. فضلًا عن التضييق على إمكانات التوسع العمراني والنشاط الزراعي والاقتصادي الفلسطيني في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن تنفيذ المخطط يتم، وفق ما أورده، عبر منظومة تضم المستوى السياسي الإسرائيلي، والإدارة المدنية. ومجالس المستوطنات، إلى جانب الجهات الاستيطانية التي تعمل على الأرض. من خلال قرارات تتعلق بتوسيع المستوطنات وشرعنة البؤر وتغيير استخدامات الأراضي وشق الطرق.
وأضاف أن نشاط الاستيطان تواصل خلال العام الجاري في عدد من محافظات الضفة. مشيرًا إلى تعديل “الخط الأزرق” لمستوطنة “كيداه” شرق مستوطنة “شيلو”. بما يضيف نحو 178 دونمًا إلى المساحة المخصصة للمستوطنة، وفق التقرير.
ولفت إلى أن ما يسمى “المجلس الأعلى للتخطيط” ناقش خططًا لدفع بناء 1,670 وحدة استيطانية في عدد من المستوطنات. بينها مخططات تهدف إلى شرعنة بؤر استيطانية وتحويلها إلى مستوطنات أو أحياء استيطانية.
كما أشار التقرير إلى استمرار النشاط الاستيطاني في الأغوار، بما في ذلك تثبيت وضع مواقع استيطانية وإطلاق مشاريع سياحية. معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي تعزيز الوجود الاستيطاني وربطه بالرواية التاريخية والدينية الإسرائيلية.
وفي جانب آخر، تحدث المكتب عن إجراءات إسرائيلية بحق مواقع أثرية ودينية فلسطينية. بينها “مقام بنات يعقوب” في ضاحية ارتاح بمدينة طولكرم، مشيرًا إلى إخضاع الموقع لسلطة الآثار الإسرائيلية. وهو ما اعتبرته وزارة الأوقاف الفلسطينية جزءًا من سياسة الاستيلاء على الممتلكات الوقفية.
اعتداءات وهدم وتهجير
ورصد التقرير، خلال الفترة التي يغطيها، سلسلة من الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في محافظات الضفة الغربية. شملت هدم منشآت، وتجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار، وقطع طرق ومياه، ومهاجمة مزارعين وسكان فلسطينيين، إضافة إلى إخطارات وأوامر عسكرية تستهدف أراضي وممتلكات فلسطينية.
وفي الخليل، تحدث التقرير عن اعتداءات طالت رعاة ومزارعين ومنازل ومنشآت زراعية في مناطق مختلفة. إلى جانب عمليات هدم وتجريف في مسافر يطا.
وفي رام الله ونابلس وبيت لحم، وثق التقرير اعتداءات شملت إطلاق النار، ورشق المركبات والمنازل بالحجارة، وإحراق منشآت، واقتلاع أشجار زيتون، وتجريف أراضٍ زراعية، وسرقة مواشٍ ومعدات زراعية.
أما في جنين، فأشار إلى إقامة بؤرة استيطانية في منطقة جبل حريش، وتخريب أشجار وشبكات ري. إلى جانب أوامر عسكرية تستهدف مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية.
وفي سلفيت، تحدث التقرير عن اعتداءات على مواطنين وسرقة مركبة. إضافة إلى إجراءات لإخلاء عمارة سكنية تمهيدًا لهدمها.
كما رصد التقرير اعتداءات في الأغوار شملت إطلاق قطعان المستوطنين في أراضي المواطنين ومهاجمة تجمعات سكانية ومركبات فلسطينية.
وقال المكتب الوطني إن مجمل هذه الإجراءات تأتي في سياق متواصل من التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي الفلسطينية. محذرًا من تداعياتها على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية وعلى حياة السكان ومصادر رزقهم.





