محليات

المرصد الأورومتوسطي: جنود الاحتلال ينهبون أموالًا وذهبًا خلال اقتحام مئات المنازل في الخليل

الخامسة للأنباء - غزة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن جنود الاحتلال الإسرائيلي نفذوا عمليات نهب وسرقة لأموال ومصاغ ذهبي ومقتنيات خاصة خلال اقتحام مئات المنازل في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

في إطار حملة عسكرية وصفها بالعقاب الجماعي، متواصلة منذ صباح الجمعة الماضي.

وأوضح المرصد، في بيان صدر الأحد، أن فريقه الميداني وثّق شهادات عن انتهاكات شملت التهجير القسري وهدم المنشآت والاعتقالات الجماعية والتنكيل بالسكان.

إلى جانب الاستيلاء على أموال وممتلكات خاصة خلال مداهمة المنازل وتفتيشها، وإجبار أصحابها على المغادرة دون السماح لهم بأخذ مقتنياتهم، أو تسليمهم قوائم بما جرى الاستيلاء عليه.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت عمليات هدم وتجريف لمنشآت وممتلكات مدنية ووحدات سكنية، وصادرت مركبات.

بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق دير بحة ودوار خباب ودوار الجلدة في المدينة، حيث شرعت القوات بمداهمة عشرات المنازل وطالبت السكان عبر مكبرات الصوت بإخلائها فورًا.

وأضاف أن العائلات اضطرت إلى جمع ما استطاعت حمله ومغادرة المنطقة، التي أغلقتها القوات بالكامل، ونصبت حواجز عسكرية عند المفترقات المؤدية إلى خارجها، وأخضعت المركبات والأفراد المغادرين سيرًا على الأقدام للتفتيش.

وبحسب تقديرات محلية، أجبرت قوات الاحتلال نحو 300 عائلة تضم قرابة 2200 فرد على النزوح القسري من منازلها في المنطقة المحاصرة، التي تبلغ مساحتها نحو 350 دونمًا.

وفي شهادة وثّقها المرصد، قال مواطن يبلغ 47 عامًا إن الجنود داهموا منزله وفتشوه، ثم أجبروه وعائلته على المغادرة.

وأضاف أن أحد الجنود استولى على حقيبة كانت بحوزته تضم 6 آلاف دينار أردني، تعادل نحو 8460 دولارًا، وهي المبلغ المخصص مهرًا لابنه، قبل إجباره على الخروج من دونها.

وفي سياق متصل، رصد المرصد عمليات سرقة أغنام نفذها مستوطنون في منطقة الرهنية بمسافر يطا جنوبي الخليل، ضمن اعتداءات متواصلة تستهدف التجمعات الرعوية في المنطقة.

وأوضح أن هذه الاعتداءات تحرم السكان من مصدر رزقهم الأساسي، وتهدف إلى ترهيبهم ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، في ظل حماية القوات الإسرائيلية للمستوطنين أو تقاعسها عن التدخل.

وأكد المرصد أن هذه الوقائع تندرج ضمن نمط من الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين خلال اقتحام المنازل والتفتيش على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية.

وقال إن ذلك يتقاطع مع ما وثّقه في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلال اقتحامات مماثلة في قرى جنوب لبنان.

حيث أظهرت مقاطع نشرها جنود إسرائيليون بأنفسهم سرقة ممتلكات مدنيين والعبث بها، وسط تقارير عن نهب أموال وذهب ومقتنيات ثمينة.

وشدد على أن تكرار هذه الأفعال في مناطق متعددة، دون مؤشرات جدية على الردع أو المساءلة، يعكس، بحسب وصفه، ممارسة للنهب تحت غطاء العمليات العسكرية، في ظل الإفلات من العقاب.

وأكد أن نهب الممتلكات الخاصة محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، معتبرًا أن الانتهاكات المرتكبة خلال الاقتحامات قد ترقى إلى جرائم حرب.

ودعا المرصد إلى فتح تحقيق دولي مستقل وفعّال في وقائع النهب والتهجير القسري والعقاب الجماعي في الخليل.

بما يشمل جمع الأدلة وحفظها وتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية، ومساءلة القادة العسكريين والسياسيين الذين علموا بهذه الجرائم أو كان ينبغي لهم العلم بها، ولم يتخذوا التدابير اللازمة لمنعها أو معاقبة مرتكبيها.

كما حث المحكمة الجنائية الدولية على إدراج هذه الوقائع ضمن تحقيقاتها في الوضع في دولة فلسطين، ودعا الدول التي تسمح قوانينها بذلك إلى تفعيل ولايتها القضائية الوطنية بما فيها الولاية القضائية العالمية، لملاحقة المتورطين.

وطالب المرصد المجتمع الدولي بالتوقف عن ادعاء العجز عن محاسبة “إسرائيل”، معتبرًا أن استمرار التساهل معها وغياب التدابير الرادعة كرّسا منطق الاستباحة، وداعيًا إلى توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في الضفة الغربية، ووقف اعتداءات المستوطنين وإلزام “إسرائيل” بحماية السكان وممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى