المشهراوي: اللقاء مع وفد فتح إيجابي ووحدة الحركة تنتظر قرارات عباس

الخامسة للأنباء - غزة
وصف نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، اللقاء الأخير الذي جمع وفدًا من التيار بوفد من حركة فتح بأنه إيجابي ويفتح الباب أمام استئناف الحوار الداخلي، لكنه أكد أن الاجتماع لم يفضِ حتى الآن إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.
وأشار المشهراوي إن اللقاء عقد بهدف البحث عن مسارات يمكن أن تقود إلى توحيد حركة فتح وإنهاء حالة الانقسام داخلها. مشيرًا إلى أن أجواء الاجتماع اتسمت بالإيجابية والرغبة في تجاوز الخلافات.
رؤية تيار الإصلاح لتحقيق الوحدة
وشدد المشهراوي على أن الوصول إلى وحدة حقيقية داخل حركة فتح يتطلب قرارات سياسية وتنظيمية حاسمة وشجاعة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفي مقدمتها معالجة ملف الحقوق التنظيمية والسياسية لأعضاء الحركة الذين تعرضوا، بحسب وصفه، لقرارات ظالمة داخل أطر فتح.
ويضع تيار الإصلاح، وفق ما صرح المشهراوي، إعادة الحقوق ورفع الظلم عن المتضررين من قرارات سابقة في مقدمة الشروط اللازمة لتهيئة المناخ أمام المصالحة الفتحاوية. معتبرًا أن تجاوز هذه الملفات يمثل خطوة أساسية نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة.
وأكد أن التيار ينظر إلى الحوار باعتباره فرصة لإنهاء حالة الانقسام واستعادة وحدة حركة فتح، وليس مجرد لقاء سياسي عابر، مشيرًا إلى أهمية ترجمة التفاهمات إلى إجراءات عملية.
ولفت إلى أن توحيد الموقف الفلسطيني يتطلب توسيع دائرة الحوار، بما يتيح معالجة الملفات السياسية والوطنية بعيدًا عن الإقصاء والانقسام الداخلي.
وفي السياق ذاته، أوضح المشهراوي أن وفد حركة فتح سيقوم بنقل النقاط والتصورات التي طرحها تيار الإصلاح خلال اللقاء إلى الرئيس محمود عباس، تمهيدًا لبحثها واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى تقارب تيار الإصلاح الديمقراطي مع حركة حماس، رفض المشهراوي ما وصفه بـ”المزايدات السياسية”، مؤكدًا أن تحركات التيار تنطلق من المسؤولية الوطنية والمصلحة الفلسطينية العامة.
وشدد في الوقت ذاته على رفض أي إملاءات أو تدخلات من الاحتلال الإسرائيلي في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مؤكدًا أن القضايا الفلسطينية الداخلية يجب أن تُعالج بإرادة وطنية فلسطينية مستقلة.
وأكد أن تيار الإصلاح لم يتخلَّ عن مسؤولياته الوطنية، مشيرًا إلى أنه ظل حاضرًا في متطلبات وتكاليف العمل الوطني خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الحوارات السياسية إلى خطوات عملية تعالج أسباب الانقسام وتعيد ترتيب البيت الفتحاوي والفلسطيني.





