الهلال الأحمر: «أكتوبر الوردي» تحول إلى «أكتوبر أسود» لنساء غزة

الخامسة للأنباء - غزة
أكد مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور بشار مراد، أن شهر «أكتوبر الوردي» المخصص للتوعية بسرطان الثدي تحوّل في قطاع غزة إلى «أكتوبر أسود» للنساء، في ظل انهيار خدمات الكشف المبكر والتشخيص وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة.
وأوضح مراد، في تصريحات إذاعية، أن مريضات السرطان في غزة كن يعتمدن سابقًا على التحويل للعلاج خارج القطاع أو في المحافظات الشمالية، خصوصًا لتلقي العلاج الإشعاعي، إلا أن إغلاق المعابر والقيود على حركة المرضى، لا سيما عبر معبري بيت حانون ورفح، حالا دون حصول كثير من المريضات على العلاج اللازم.
وأشار إلى أن القيود على إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية، بذريعة الاستخدام المزدوج، إلى جانب تدمير أجهزة التشخيص الحديثة وأجهزة الرنين المغناطيسي، أدت إلى تراجع كبير في قدرة القطاع الصحي على التعامل مع مرضى السرطان، الذين كانت أعدادهم تتجاوز 3600 حالة سنويًا.
وأضاف أن الهلال الأحمر تمكن من تشغيل أربعة مستشفيات ميدانية، إلى جانب عدد محدود من المؤسسات الصحية، إلا أن هذه المرافق تعمل بإمكانات محدودة وفي ظروف بالغة الصعوبة، مؤكدًا الحاجة إلى أجهزة ومستلزمات جراحية متقدمة، خصوصًا بعد خروج مستشفيات رئيسية، بينها مستشفى غزة الأوروبي ومجمع الشفاء الطبي، عن الخدمة.
وحذّر مراد من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية مع سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من القطاع، واضطرار أعداد كبيرة من المواطنين إلى النزوح نحو المناطق الغربية الساحلية والعيش في خيام تفتقر إلى مقومات الحماية.
ومع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد مخاطر انتشار أمراض الجهاز التنفسي والعدوى، بالتزامن مع تفاقم سوء التغذية بين الأطفال والنساء، في ظل نقص الغذاء ووسائل التدفئة ومقومات الحياة الأساسية.





