أسرى فلسطينالرئيسية

بين معاناة الدامون والحراك الأميركي.. ماذا كشفت سما صافي لمحاميها؟

الخامسة للأنباء - غزة

انتقلت حياة الطالبة الفلسطينية الأميركية سما صافي، البالغة من العمر 20 عامًا. من مقاعد الدراسة إلى سجون الاحتلال.

بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلتها فجر الثاني من يونيو الماضي واعتقلتها.

في قضية تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى موضع تحرك متصاعد داخل الولايات المتحدة.

صافي التي تدرس علم النفس في جامعة بيرزيت، اعتقلها جيش الاحتلال إلى جانب ثلاث طالبات أخريات خلال مداهمات استهدفت طالبات في الجامعة. وفق وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ومنذ اعتقالها، تصاعدت المطالب الفلسطينية والأميركية بالإفراج عنها. خصوصًا مع الحديث عن وضعها الصحي وحاجتها إلى رعاية طبية متخصصة.

وبحسب مصادر أميركية وفلسطينية، تحمل صافي الجنسية الأميركية إلى جانب جنسيتها الفلسطينية. فيما قالت منظمات داعمة لقضيتها إن لديها حالة صحية مزمنة ومعقدة تتطلب علاجًا متخصصًا. محذرة من أن استمرار احتجازها قد يؤدي إلى تدهور خطير في صحتها.

من قلب المعتقل

وفي هذا السياق، كشفت الأسيرة سما صافي، عن ظروف قاسية تعيشها الأسيرات في سجن الدامون، في ظل تدهور الأوضاع الصحية. ونقص الاحتياجات الأساسية، إلى جانب الاقتحامات المتكررة وإجراءات القمع والتفتيش والتضييق داخل السجن.

وقالت صافي خلال لقاء مع المحامي حسن العبادي، إن الأوضاع الصحية للأسيرات تشهد تدهورًا، في وقت لا توفر فيه عيادة السجن العلاج الملائم.مشيرة إلى استمرار اقتحام الغرف وإجبار الأسيرات على الانبطاح أرضًا أثناء عمليات القمع.

وأوضحت أن الأسيرات في الغرفتين 9 و10 تعرضن للغاز والمدافعة. كما حرمن من الفورة واستخدام الحمام، فيما تمنع إدارة السجن الأسيرات من غسل ملابسهن يومي الجمعة والسبت.

وأضافت أن مواعيد استخدام الحمام والخروج إلى الفورة لم تعد ثابتة. وأصبحت مرتبطة بمزاج إدارة السجن، في ظل ظروف تضاعف من معاناة الأسيرات داخل الدامون.

وبحسب صافي، تقبع ثلاث أسيرات حاليًا في العزل، وهن لمى وشاتيلا وشيماء. بالتزامن مع نقص حاد في الملابس والاحتياجات الأساسية، لافتة إلى أن جميع الأسيرات لا يتوفر لهن سوى مش طين.

ملابسات الاعتقال 

كانت قوات الاحتلال قد اعتقلت صافي فجر الثاني من يونيو، عندما داهم جنود الاحتلال منزل عائلتها في الضفة الغربية واقتادوها إلى الاحتجاز. وكانت العملية جزءًا من حملة طالت طالبات من جامعة بيرزيت في اليوم ذاته.

وفي الأيام الأولى، أفادت تقارير بأنه تم نقلها إلى مركز عوفر ثم إلى مركز للتحقيق في القدس. بينما أثارت قضيتها اهتمامًا أميركيًا بسبب جنسيتها الأميركية. 

وقالت السلطات الإسرائيلية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام، إن اعتقالها جاء على خلفية الاشتباه في أنشطة مرتبطة بما تصفها بـ”أنشطة إرهابية”. بينما لم تكن قد وجهت إليها، في مراحل مبكرة من احتجازها تهمة جنائية معلنة.

وضع صافي الصحي

لم يعد ملف صافي مرتبطًا فقط بظروف اعتقالها، بل بات وضعها الصحي أحد أبرز محاور الحملة المطالبة بالإفراج عنها.

وفي رسالة وجهها أعضاء في الكونغرس الأميركي إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في أغسطس، جرى وصف حالتها بأنها “شديدة ومعقدة ومزمنة”. مع تحذيرات من أن استمرار احتجازها قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة وغير قابلة للعكس.

وتقول منظمات أميركية إن القضية تمس أيضًا مسؤولية الحكومة الأميركية تجاه مواطنيها المحتجزين خارج البلاد. مطالبة وزارة الخارجية باستخدام أدواتها الدبلوماسية لضمان سلامة صافي والإفراج عنها.

ضغوط أمريكية

وفي 19 أغسطس، أعلنت 102 منظمة أميركية حقوقية ومدنية ودينية توقيع رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. طالبته فيها بالتدخل لدى السلطات الإسرائيلية لضمان الإفراج الفوري والدائم عن صافي.

ولم يتوقف الضغط عند المنظمات المدنية؛ ففي 25 أغسطس، حيث قادت النائبة رشيدة طليب إلى جانب أعضاء آخرين في الكونغرس تحركًا جديدًا. وقع عليه 40 عضوًا في الكونغرس، بينهم ستة أعضاء في مجلس الشيوخ. للمطالبة بالإفراج عن صافي، مع التأكيد على ضرورة حصولها على الرعاية الطبية.

كما انضم السيناتور كريس فان هولين إلى هذا التحرك، محذرًا من أن حالتها الصحية تدهورت خلال فترة احتجازها، وأن أطباءها حذروا من مخاطر خطيرة على أعضائها الداخلية إذا استمر الاحتجاز.

اعتقال طلاب الجامعات

قضية سما صافي تأتي في سياق أوسع من اعتقال طلبة وطالبات الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقد أدانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، في يونيو، اعتقال عدد من طالبات جامعة بيرزيت، بينهم صافي. معتبرة أن استهداف الطلبة يمس حقهم في التعليم.

وتعيد هذه الممارسات إلى الواجهة قضية الاعتقال السياسي للطلبة، التي تمتد لسنوات طويلة.

إذ سبق أن تعرضت الجامعات الفلسطينية، ولا سيما جامعة بيرزيت. للإغلاق والاقتحام والاعتقالات خلال فترات مختلفة من الاحتلال.

وتظهر سجلات تاريخية للجامعة أن الاعتقالات استهدفت أعضاء في مجالس الطلبة ونشطاء طلابيين.بالتزامن مع إجراءات عسكرية قيدت بها الحياة الأكاديمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى