ثابت

تفاصيل جديدة عن عملية القوة الخاصة الإسرائيلية في مدينة غزة.. كيف جرى التسلل؟

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة الشرق الأوسط تفاصيل جديدة حول العملية التي نفذتها قوة خاصة إسرائيلية داخل مدينة غزة، مشيرة إلى أن العملية سبقتها تحركات استخباراتية وعسكرية مكثفة استمرت لأكثر من أسبوع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على التحقيقات الجارية أن تلك التحركات كانت واضحة في الميدان، إلا أن التقديرات السائدة في ذلك الوقت ذهبت إلى أنها مرتبطة بعمليات بحث عن قيادات أو نشطاء في الفصائل الفلسطينية، أو تأتي في إطار التحركات العسكرية الإسرائيلية لإظهار السيطرة داخل قطاع غزة.

تحركات إسرائيلية متكررة قرب محور نتساريم

وفق المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، شهدت المنطقة المحيطة بما يعرف بالطريق الجديد عند مفترق نتساريم تحركات عسكرية إسرائيلية على مدار نحو عشرة أيام.

وكانت الآليات الإسرائيلية تتوغل في المنطقة بشكل شبه يومي، بالتزامن مع إطلاق النار، ما أدى إلى إغلاق شارع صلاح الدين الرئيسي بالكامل خلال تلك التحركات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

كما فرضت القوات الإسرائيلية سيطرة نارية على المنطقة ومحيطها، بهدف منع حركة الفلسطينيين في المكان.

ويفصل محور نتساريم بين شمال قطاع غزة ووسطه وجنوبه، وكان الجيش الإسرائيلي قد استحدث الطريق الجديد في المنطقة خلال الحرب.

القوة الخاصة استخدمت التحركات للتسلل

وأظهرت التحقيقات، بحسب المصادر، أن القوة الخاصة الإسرائيلية التي نفذت العملية كانت تدخل إلى قطاع غزة وتخرج منه عبر الطريق الجديد قرب محور نتساريم.

وجرت عمليات الدخول والخروج تحت غطاء وتأمين من الآليات العسكرية التي كانت تتوغل في المنطقة.

وبحسب الرواية التي أوردتها الصحيفة، تكرر هذا السيناريو عدة مرات بهدف رصد واستطلاع المنطقة التي كانت تستهدفها العملية في غرب مدينة غزة.

وتبعد المنطقة المستهدفة نحو أربعة كيلومترات عن محور نتساريم، وفق المصادر.

وأشارت إلى أن القوة الخاصة كانت تستغل تقدم الآليات العسكرية للتسلل غرباً، عبر طريق الرشيد الساحلي أو من خلال شوارع فرعية تؤدي إلى شارع 10، ومنه إلى مناطق داخل مدينة غزة.

طائرات مسيرة غطت المنطقة

ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية، وفق المصادر، على النشاط الميداني، بل رافقها تكثيف للتحرك الاستخباراتي في أجواء المنطقة.

وقالت المصادر إن أعداداً كبيرة من الطائرات المسيرة كانت تحلق فوق مناطق واسعة، وبمعدل لا يقل عن ثماني طائرات يومياً، على مدار أكثر من أسبوع.

وشملت عمليات التحليق منطقة الكتيبة التي شهدت الهجوم، إضافة إلى الطريق الساحلي والمناطق المحيطة به.

وبحسب التحقيقات، كانت تحركات الطائرات المسيرة تُرصد بشكل مستمر، فيما كانت تصل تقارير عاجلة بشأن كثافتها إلى نشطاء في المقاومة وإلى الأجهزة الأمنية الحكومية.

لكن التقديرات في ذلك الوقت كانت تشير إلى احتمال تنفيذ عملية اغتيال عبر قصف جوي، كما جرت العادة في عمليات سابقة.

في المقابل، لم تُرصد حركة ميدانية غير طبيعية تشير إلى وجود قوة خاصة أو مجموعات مسلحة في المنطقة، ما جعل الوضع الأمني يبدو مستقراً في محيط الكتيبة.

كاميرات المراقبة تكشف تحرك القوة

وتشير التحقيقات التي تتبعتها الصحيفة إلى أن مراجعة تسجيلات كاميرات أمنية. وأخرى تابعة لمنازل ومحال تجارية في عدد من الشوارع، ساعدت في كشف تحركات القوة الخاصة الإسرائيلية.

وبحسب المصادر، أمكن التعرف على القوة من خلال استخدام مركبة صغيرة من نوع «باص».

وأظهرت لقطات الكاميرات أن المركبة كانت موجودة في موقع حيوي داخل مدينة غزة في اليوم السابق للعملية.

وتشير المعطيات التي أوردتها «الشرق الأوسط» إلى أن القوة أمضت ليلتها داخل المدينة، قبل أن تتحرك صباحاً لتنفيذ المهمة.

عناصر متنكرون قرب المنزل المستهدف

وفق المصادر، كانت هناك قوات أخرى موجودة في موقع العملية، وظهرت في المكان على هيئة باعة خضار وغيرهم. بالقرب من المنزل الذي كان يوجد فيه مسؤول أمني بارز في حركة حماس.

وكان المسؤول، بحسب الرواية، يستعد لعقد قران نجله عندما وقعت العملية.

وتكشف التحقيقات أن القوة الخاصة استخدمت أكثر من مركبة خلال عمليات التسلل، وكذلك أثناء تنفيذ العملية والانسحاب من المكان.

قوة كبيرة وغطاء ناري أثناء الانسحاب

وبحسب ما أوردته مصادر «الشرق الأوسط»، فإن الأشخاص الموجودين داخل الحافلة الصغيرة كانوا ضمن القوة التي نفذت عملية اختطاف العرابيد.

وأظهرت عملية تتبع التحركات أن القوة كانت تتجول في المنطقة بالتزامن مع وجود عناصر أخرى متنكرة. وأن عدد أفراد القوة الخاصة كان كبيراً، وقدّرته المصادر بأكثر من 30 شخصاً.

وبعد تنفيذ المهمة، انسحبت القوة باستخدام مركبات ودراجات نارية، بالتزامن مع غطاء ناري كثيف من الطائرات الإسرائيلية.

وخلال الانسحاب، قصفت الطائرات إحدى المركبات التابعة للقوة، وكانت تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وفق المصادر.

وفي الوقت نفسه، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في المنطقة وأغلقت شارع صلاح الدين. قبل أن تتجه باتجاه الطريق الجديد عند محور نتساريم، لتأمين انسحاب القوة ونقلها إلى داخل موقع إسرائيلي.

تحقيقات مستمرة في تفاصيل العملية

وتأتي هذه المعطيات في إطار التحقيقات المستمرة لكشف تفاصيل العملية الإسرائيلية داخل مدينة غزة. والتي يبدو، وفق الرواية التي نقلتها «الشرق الأوسط»، أنها اعتمدت على تحركات ميدانية متكررة وغطاء استخباراتي واسع قبل تنفيذ المهمة.

وتشير المعلومات إلى أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في محيط نتساريم، وكثافة الطائرات المسيرة. لم تكن كافية في حينها للكشف عن طبيعة المهمة، في ظل الاعتقاد بأنها مرتبطة بعملية اغتيال جوي أو نشاط عسكري اعتيادي.

وتبقى هذه التفاصيل، وفق ما نشرته الصحيفة، في إطار ما كشفته مصادر مطلعة على التحقيقات. بانتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات من معلومات إضافية حول العملية وكيفية تنفيذها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى