تحذيرات من خطر يهدد حياة حسام أبو صفية.. مطالبات دولية عاجلة لإنقاذه وإنهاء معاناة الأسرى

الخامسة للأنباء - غزة
تتواصل التحذيرات من التدهور الخطير في الوضع الصحي للطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان.
وسط تصاعد الدعوات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل من أجل إنقاذ حياته. بعد الكشف عن معطيات جديدة بشأن ظروف احتجازه داخل السجون الإسرائيلية.
وكشف المحامي ناصر عودة، وكيل الدكتور أبو صفية، عن تعرض موكله لاعتداءات جسدية قاسية بعد نقله. إلى قسم التحقيقات تحت الأرض المعروف باسم “ركيفت” في سجن الرملة “نيتسان”. مؤكدًا أن حالته الصحية تدهورت بصورة مقلقة.
وأوضح عودة، عقب زيارة أجراها لموكله في الثاني من يوليو/تموز الجاري أن أبو صفية أُحضر إلى اللقاء مكبل اليدين والقدمين ومحاطًا بعدد من السجانين الملثمين. فيما بدت على جسده آثار إصابات وكدمات حديثة في الرأس ومحيط العينين والأذنين والرقبة، لدرجة أن التعرف عليه كان بالغ الصعوبة.
ودعت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إلى نقله فورًا من قسم “ركيفت”. والسماح بزيارة عاجلة من قاضٍ للاطلاع على أوضاعه الصحية، محذرة من أن استمرار احتجازه في تلك الظروف يشكل خطرًا مباشرًا على حياته.
من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني إن المعلومات الجديدة “تؤكد تصاعد محاولات الاحتلال لتصفية الدكتور حسام أبو صفية داخل السجون”. معتبرًا أن ما يتعرض له يأتي في إطار سياسة ممنهجة تقوم على التعذيب والإهمال الطبي والعزل والحرمان من العلاج، بهدف استنزافه جسديًا ونفسيًا.
تعذيب واذلال
وأشار النادي إلى أن نقل أبو صفية إلى قسم “ركيفت”، المعروف بشهادات تتحدث عن التعذيب والتنكيل والإذلال. يمثل تصعيدًا خطيرًا في ظروف اعتقاله. محذرًا من أن استمرار الإهمال الطبي يجعل حياة الأسرى عرضة للخطر في أي لحظة.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024. خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة. فيما لا يزال محتجزًا دون توجيه تهمة بموجب ما يسمى “قانون المقاتل غير الشرعي”. بعدما رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو/حزيران 2026 طلب الإفراج عنه.
ودعا نادي الأسير المؤسسات الحقوقية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضمن حماية أبو صفية والإفراج عنه. إلى جانب الإفراج عن الكوادر الطبية المعتقلة في السجون الإسرائيلية.
تحذير من استهداف أبو صفية
بدوره، حذر مكتب إعلام الأسرى من تصاعد محاولات استهداف أبو صفية. مؤكدًا أن ما يتعرض له من تعذيب وتجويع وعزل وحرمان من العلاج يشكل تهديدًا مباشرًا لحياته. ويعكس تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين.
كما طالب المكتب بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية. وإيفاد لجان دولية مختصة لتفقد أوضاع المعتقلين. ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي قال إنها ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب نادي الأسير، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400 أسير حتى مطلع يوليو/تموز الجاري. بينهم 1320 معتقلًا تحت تصنيف “المقاتل غير الشرعي”. فيما لا يزال مصير مئات المعتقلين من قطاع غزة مجهولًا. وسط استمرار المطالبات الدولية بالتحرك العاجل لحماية الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم.





