تراجع غير مسبوق في أعداد حراس الأقصى.. إجراءات إسرائيلية تُقيد عمل الأوقاف الإسلامية

الخامسة للأنباء - غزة
يشهد المسجد الأقصى المبارك تراجعاً غير مسبوق في أعداد حراسه وموظفيه. في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف عمل دائرة الأوقاف الإسلامية.
وسط تحذيرات من أن استمرار هذه السياسات يترك المسجد أكثر عرضة للانتهاكات ويقوض دوره الإداري والإسلامي.
وقالت مؤسسة القدس الدولية إن عدد حراس المسجد الأقصى وموظفيه انخفض بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية.
موضحة أن عدد الحراس المناوبين في الفترة الصباحية تقلص إلى 20 حارساً فقط. وهو ما يمثل أقل من 39% من العدد الرسمي المخصص لكل مناوبة.
إجراءات إسرائيلية
وأضافت المؤسسة أن هذا التراجع يعني أن كل حارس أصبح مسؤولاً عن مراقبة نحو 7400 متر مربع من مساحة المسجد الأقصى. التي تبلغ 144 دونماً، في وقت تتزايد فيه اقتحامات المستوطنين والانتشار المكثف لقوات الاحتلال داخل باحاته.
وأرجعت المؤسسة هذا الانخفاض إلى سلسلة من الإجراءات التي استهدفت موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن. من بينها إبعاد أكثر من 37 حارساً وموظفاً عن المسجد. إضافة إلى إلغاء تصاريح 30 موظفاً إدارياً من الضفة الغربية منذ مطلع يونيو الجاري، ومنعهم من الالتحاق بأعمالهم.
وفي الجانب الاقتصادي، أشارت المؤسسة إلى أن تقلبات سعر صرف الشيكل الإسرائيلي أدت إلى انخفاض القيمة الفعلية لرواتب الموظفين بنحو 15% خلال الأشهر الستة الماضية.
ما دفع عدداً منهم إلى طلب إجازات دون راتب أو التغيب عن العمل، فيما اضطر آخرون إلى الاستقالة.
كما لفتت إلى توقف دائرة الأوقاف الإسلامية عن نشر الإحاطات الإعلامية الخاصة بأعداد المقتحمين للمسجد الأقصى منذ السابع من مايو الماضي.
محذرة من أن هذا التوقف يحد من توثيق الانتهاكات ورصد الاقتحامات، ويقلل من حجم المتابعة الإعلامية لما يجري داخل المسجد.
وأكدت المؤسسة أن هذه التطورات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف تعطيل عمل الأوقاف الإسلامية في القدس.
شملت منعها من تنفيذ أعمال صيانة بسيطة داخل المسجد، مثل إزالة الأعشاب الجافة، إلى جانب محاولات إخلاء أربعة من معالمه بذريعة الدواعي الأمنية.
إضعاف الإدارة الإسلامية
وحذرت من أن هذه الإجراءات تتزامن مع مخاوف من وجود مساعٍ لإضعاف الإدارة الإسلامية الأردنية للمسجد الأقصى. تمهيداً لفرض إدارة إسرائيلية وتقسيم المسجد بين المسلمين واليهود.
ودعت المؤسسة الأردن إلى توفير حماية سياسية وقانونية لموظفي الأوقاف. وإنشاء صندوق عاجل لدعمهم في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
إلى جانب استئناف التغطية الإعلامية المنتظمة لما يشهده المسجد من انتهاكات.
كما طالبت بإعادة تشكيل مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بما يعزز دوره التاريخي.
داعية المقدسيين وفلسطينيي الداخل إلى تكثيف شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى.
وحثت القوى العربية والإسلامية على اتخاذ خطوات عملية لدعم المسجد والحفاظ على هويته الإسلامية.





