ترامب يدرس معاقبة دول في “الناتو” لرفضها دعم الحرب على إيران.. وخيارات الانسحاب تعود إلى الواجهة

الخامسة للأنباء - غزة
تواصل التوترات داخل حلف شمال الأطلسي التفاقم مع تصاعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، إذ كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خطة غير مسبوقة لمعاقبة عدد من الدول الأعضاء في “الناتو” بعد أن اعتبر أنها لم تقدم الدعم الكافي لواشنطن وتل أبيب خلال التصعيد العسكري الأخير.
وبحسب الصحيفة، تتضمن الخطة مقترحًا لسحب القوات الأميركية من دول في الحلف تراها واشنطن “غير متعاونة” أو “مترددة” في دعم حملتها العسكرية ضد إيران، وإعادة نشر هذه القوات في دول أظهرت تجاوبًا أكبر مع الموقف الأميركي. وتُعد هذه الخطوة من أكثر الإجراءات المثيرة للجدل داخل التحالف العسكري الغربي منذ عقود، خاصة أنها تأتي في وقت حساس يشهد تصعيدًا إقليميًا وخلافات داخلية حول استراتيجية الحرب.
وفي منشور جديد على منصته “تروث سوشال”، هاجم ترامب الحلف بشكل صريح قائلا:
“الناتو لم يكن موجودًا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودًا إذا احتجناه مرة أخرى.”
ويعكس هذا التصريح تصاعد غضب الرئيس الأميركي من أداء الحلف، إذ سبق له أن لوّح بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، بعد أن تجاهلت عدة دول عضو دعوته للمشاركة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران وأدى إلى تعطيل الملاحة العالمية.
من جانبها، لم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت احتمال توجه الرئيس نحو قرار كبير يتعلق بمستقبل علاقة بلاده بالحلف، واكتفت بالقول:
“هذا موضوع ناقشه الرئيس، وأعتقد أنه سيكون جزءًا من نقاشه خلال ساعات مع الأمين العام للحلف مارك روته.”
وعقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لقاءً منفصلًا مع الأمين العام للحلف في وزارة الخارجية، في اجتماع وصف بأنه تحضيري لما سيجري لاحقًا في البيت الأبيض. وأوضحت الخارجية الأميركية أن المحادثات تناولت الحرب مع إيران، ومساعي واشنطن للتفاوض بشأن إنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، إلى جانب التأكيد على ضرورة زيادة التنسيق وتوزيع الأعباء بشكل عادل بين دول الناتو.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الحلف أكبر اختبار سياسي وعسكري منذ تأسيسه، بينما تحاول الولايات المتحدة إعادة صياغة قواعد التعاون الأمني مع الدول الأعضاء تحت ضغط الحرب واتساع التوترات الدولية.





