ثابت

تسريبات تكشف بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: وقف شامل للحرب وخارطة طريق لاتفاق نهائي خلال 60 يوما

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية، ما قالت إنه نص مسودة مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يُنتظر توقيعها رسمياً في سويسرا يوم الجمعة المقبل، وسط جدل متصاعد في واشنطن بشأن طبيعة التفاهمات التي يتضمنها الاتفاق وما إذا كان يمنح طهران مكاسب استراتيجية واسعة.

وبحسب الوثيقة المسربة، فإن المذكرة تضع إطاراً لإنهاء المواجهات العسكرية على مختلف الجبهات، مع إطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً، قابلة للتمديد، مع الإبقاء على البرنامج النووي الإيراني بصورته الحالية إلى حين إنجاز التسوية النهائية.

ويأتي نشر المسودة بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إتمام التوقيع الإلكتروني على الاتفاق، في حين لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الوثيقة التي نشرتها بلومبيرغ تمثل النسخة النهائية المعتمدة. وكان ترامب قد تعهد بنشر نص المذكرة خلال أيام وإحالته إلى الكونغرس لمراجعته.

وتتضمن المسودة سلسلة من الالتزامات المتبادلة بين الجانبين، أبرزها الإعلان الفوري عن إنهاء الحرب ووقف جميع الأعمال العدائية والتهديدات المتبادلة، إلى جانب الشروع في مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق دائم برعاية دولية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

كما تنص الوثيقة على رفع الحصار البحري المفروض على إيران فور دخول المذكرة حيز التنفيذ، وإعفاء صادرات النفط الإيرانية والخدمات المصرفية المرتبطة بها من العقوبات الأميركية، إضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة وفق ترتيبات متفق عليها.

وفي الجانب الأمني، تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها خلال 30 يوماً من إقرار الاتفاق النهائي، بينما تعمل إيران على إعادة تشغيل حركة الملاحة البحرية خلال الفترة ذاتها بعد إزالة العوائق المرتبطة بالحرب.

وتؤكد المسودة التزام طهران بعدم تطوير أو إنتاج أسلحة نووية، مع تأجيل حسم ملف المواد المخصبة وبقية القضايا النووية الحساسة إلى مرحلة المفاوضات النهائية. كما تنص على الحفاظ على الوضع القائم في الملف النووي، بحيث تواصل إيران تشغيل برنامجها الحالي دون توسيعه، مقابل امتناع واشنطن عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري.

وتتضمن الوثيقة كذلك تعهداً أميركياً بالمشاركة في جهود دعم الاقتصاد الإيراني وإعادة تأهيله بالتعاون مع شركاء إقليميين، إلى جانب وضع جدول زمني لإنهاء العقوبات بشكل تدريجي.

ووفق المسودة، فإن الاتفاق النهائي المرتقب سيُرفع إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماده ضمن قرار ملزم، بما يمنحه غطاءً قانونياً دولياً ويضمن آليات تنفيذ ومتابعة طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى