الرئيسية

تصاعد عمليات اختطاف الفلسطينيين على يد المستوطنين في الضفة الغربية

الخامسة للأنباء - غزة

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في عمليات اختطاف الفلسطينيين واحتجازهم على يد المستوطنين، في ممارسات تترافق مع الاعتداءات الجسدية والتنكيل والتهديد بالسلاح.

وسط تحذيرات حقوقية من اتساع نطاق هذه الانتهاكات، لا سيما بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.

وفي أحدث هذه الحوادث، اختطفت مجموعات من المستوطنين، السبت الماضي، سبعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة في بلدة نحالين غربي بيت لحم، وثلاثة في بلدة قفين شمال طولكرم.

إضافة إلى مزارع في بلدة بيت إمرين بمحافظة نابلس، وفق إذاعة “صوت فلسطين” الرسمية، دون توضيح مصيرهم.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة اعتداءات ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المزارعين الفلسطينيين.

تشمل الضرب ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي.

نمط متصاعد من الاحتجاز والتنكيل

ولا تعد عمليات الاختطاف ظاهرة جديدة في الضفة الغربية؛ إذ وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في أيار/ مايو 2025، نحو 36 حادثة اختطف خلالها مستوطنون.

بعضهم يرتدي زيًا عسكريًا، أو احتجزوا ما لا يقل عن 50 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة أطفال، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

من جهتها، قالت مؤسسة “الحق – القانون من أجل الإنسان” ، في تقرير نشرته في 24 أيلول/ سبتمبر 2026، إن الحوادث المرتبطة باعتداءات المستوطنين تظهر نمطًا متزايدًا من عمليات الاختطاف والاحتجاز التعسفي وغير القانوني للفلسطينيين لساعات عدة.

وأوضحت المؤسسة أن هذه الممارسات تتضمن أفعالًا ترقى إلى المعاملة اللاإنسانية والمهينة والتعذيب.

وتشكل انتهاكات للقانون الدولي قد ترقى إلى جرائم دولية، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تستهدف ترسيخ وتوسيع نظام الفصل العنصري الاستعماري الإسرائيلي، وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وضمها.

أطفال ونساء في دائرة الاستهداف

وشهدت الضفة الغربية حوادث اختطاف طالت أطفالًا، من بينها واقعة في 20 نيسان/ أبريل 2025.

حين اقتحمت مجموعة من المستوطنين من مستوطنة “إيتامار” قرية بيت فوريك بمحافظة نابلس، وطاردوا أطفالًا وهم يحملون السكاكين والحجارة.

وبحسب توثيق “أوتشا”، اختطف المستوطنون فتاة تبلغ 13 عامًا وشقيقها البالغ ثلاث سنوات.

قبل أن يعثر والدهما عليهما بعد نحو 15 دقيقة، وهما مربوطان إلى شجرة داخل القرية.

ونقل التقرير عن الفتاة قولها إن المستوطنين هدّدوهما بالسكاكين.

فيما أفاد والدا الطفلين بأنهما لم يتعرضا لإصابات جسدية، لكنهما أظهرا علامات الخوف والضيق النفسي.

وفي حادثة أخرى، اعتدى مستوطنون إسرائيليون، في 26 نيسان/ أبريل 2025، على فلسطينيين اثنين بالرصاص.

واختطفوهما تحت تهديد السلاح خلال مداهمة قرية كوبر بمحافظة رام الله.

وأطلق المستوطنون سراح أحد المصابين، بينما واصلوا احتجاز الآخر لمدة 24 ساعة، وفق “أوتشا”.

وتعيد هذه الممارسات إلى الأذهان جريمة اختطاف الفتى محمد أبو خضير، البالغ 16 عامًا، في 2 تموز/ يوليو 2014، من أمام منزله في بلدة شعفاط بالقدس المحتلة، أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر في مسجد قريب.

ووفق إفادات المستوطنين، التي أكدها لاحقًا مهند جبارة، محامي عائلة أبو خضير، أقدم الخاطفون على قتل الفتى حرقًا بعد سكب البنزين عليه، وعثر لاحقًا على جثمانه متفحمًا.

تحذيرات من اتساع الظاهرة

وأكد مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية، صلاح الخواجا، تزايد عمليات اختطاف الفلسطينيين واحتجازهم على يد مجموعات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن هذه الحوادث تترافق مع أعمال عنف وتنكيل، تنفذ من خلال إقامة حواجز في مناطق مختلفة واحتجاز الفلسطينيين عليها.

أو عبر مهاجمة المزارعين في الحقول والتجمعات الريفية والبدوية.

وتثير هذه الوقائع مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات على الفلسطينيين.

في ظل تكرار حوادث الاحتجاز والتهديد والتعذيب، وما تتركه من آثار جسدية ونفسية، خصوصًا على الأطفال والمزارعين وسكان التجمعات الريفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى