تعليق المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا بعد 80 دقيقة وسط خلافات حادة

الخامسة للأنباء - غزة
انطلقت، اليوم الأحد، في منتجع بورغنشتوك السويسري، أولى جولات المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يساهم في خفض التوترات الإقليمية، إلا أن المفاوضات تعثرت سريعًا بعد تعليقها عقب نحو 80 دقيقة من انطلاقها.
وشارك في المحادثات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في إطار جهود وساطة تقودها الدوحة وإسلام آباد بين واشنطن وطهران.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الجهود الدبلوماسية المكثفة أثمرت عقد اللقاء المباشر بين الجانبين، معربًا عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة تدعم الاستقرار والسلام في المنطقة.
من جهته، وصف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني المحادثات بأنها “بداية لمسار جديد”، مؤكدًا العمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا للشرق الأوسط.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فقد غادر الوفد الإيراني مكان انعقاد المفاوضات احتجاجًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لوّح خلالها بامتلاك واشنطن “خيارات متعددة” في حال عدم التزام طهران بشكل جدي بمسار التفاوض، محذرًا من تداعيات أي خطوة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن تهديدات ترامب أدت إلى وقف المحادثات ووضعت مستقبل المفاوضات في حالة من عدم اليقين.
في المقابل، تحدثت تقارير دبلوماسية عن عقد لقاءات مباشرة وجها لوجه بين الوفدين الأمريكي والإيراني، إضافة إلى اجتماعات ثلاثية ضمت وسطاء قطريين، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لمرحلة جديدة من الحوار بين البلدين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الملف اللبناني تصدر جدول أعمال المحادثات، إلى جانب مناقشة التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تسعى إلى تحقيق تقدم في ملف الرقابة على المواقع النووية الإيرانية، مقابل بحث إجراءات تتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات بعد الاتفاق الإطاري الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، والذي يمنح الطرفين مهلة تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الفنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وقضايا الأمن الإقليمي.
ويترقب مراقبون نتائج هذه المفاوضات لما تحمله من تأثيرات محتملة على الحرب في لبنان، ومستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وأمن الشرق الأوسط، فضلاً عن انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.





