ثابتشؤون (إسرائيلية)

تقديرات إسرائيلية: تل أبيب تستعد لمرحلة ما بعد المساعدات العسكرية الأمريكية بتعزيز الإنتاج المحلي

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت تقارير إسرائيلية عن استعدادات تقودها المؤسسة الأمنية في دولة الاحتلال لمواجهة مرحلة يُتوقع أن تشهد تراجعًا في المساعدات العسكرية الأمريكية. عبر تسريع وتيرة الإنتاج العسكري المحلي، وإعادة صياغة العلاقة الأمنية مع واشنطن على أساس “الشراكة الاستراتيجية”. بدلًا من نموذج الدعم المالي التقليدي.

وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي أن الرسائل الصادرة عن البيت الأبيض. تشير إلى توجه الإدارة الأمريكية نحو تقليص الدعم المالي المقدم لحلفائها. الأمر الذي دفع تل أبيب إلى إعداد خطط لتعزيز الصناعات العسكرية المحلية. إلى جانب زيادة الإنفاق الدفاعي لضمان الحفاظ على قدراتها العسكرية.

مذكرة تفاهمات مستقبلية

وبحسب التقرير، تعمل وزارة الأمن الإسرائيلية على بلورة استراتيجية جديدة لإدارة العلاقة مع الولايات المتحدة. في إطار مذكرة التفاهم المستقبلية بين الجانبين. تقوم على الانتقال من الاعتماد على المساعدات السنوية إلى نموذج يقوم على التعاون التكنولوجي والتصنيع العسكري المشترك.

وخلال لقاء صحفي، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المفاوضات الجارية تستند إلى مبدأ الانتقال من نموذج الدعم التاريخي. الذي شمل تحويل مليارات الدولارات سنويًا لتمويل المشتريات العسكرية، إلى شراكة أكثر توازنًا. في ظل المتغيرات التي تشهدها السياسة الأمريكية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يستند إلى تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. تفيد بأن المساعدات العسكرية الأمريكية بصيغتها الحالية قد لا تستمر مستقبلاً. ما يفرض على تل أبيب إعادة بناء استراتيجيتها الدفاعية وتقليل اعتمادها على الدعم الخارجي.

تعزيز الإنتاج العسكري

وفي هذا السياق، أصدر كاتس توجيهات بإعداد خطة عاجلة لتعزيز الإنتاج العسكري المحلي ضمن برنامج “الأزرق والأبيض”. حيث تعمل مصانع الذخائر الإسرائيلية بطاقات إنتاجية مرتفعة. مع خطط لتوسيع خطوط الإنتاج بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية. خاصة في أوقات الحروب والطوارئ.

كما يتولى المدير العام لوزارة الأمن، اللواء احتياط أمير برعام، قيادة فريق متخصص لإدارة هذا الملف، بالتنسيق مع مسؤولين أمريكيين. بهدف إعادة رسم إطار التعاون الأمني بين البلدين. بما يركز على الشراكات الصناعية والتكنولوجية المشتركة والاستفادة من القدرات الإسرائيلية في مجالات التطوير العسكري.

استقلالية مستقبلية

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن هذا التحول سيرفع من أعباء الموازنة العسكرية على المدى القريب نتيجة زيادة تكاليف التصنيع المحلي. لكنه قد يمنح إسرائيل على المدى البعيد هامشًا أكبر من الاستقلالية في إنتاج الأسلحة. ويحد من تأثير القيود السياسية الأمريكية المرتبطة باستخدام بعض المنظومات العسكرية.

كما رجحت المصادر أن توقع إسرائيل خلال العام المقبل اتفاقيات دفاعية جديدة مع عدد من الدول لتوسيع مجالات التطوير والإنتاج العسكري المشترك.

في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية وتعزيز قدراتها الصناعية. بالتوازي مع السعي للحصول على منظومات تسليح وذخائر وتقنيات متقدمة للحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى