توتّر العلاقات مع أوروبا: لماذا تدرس إسرائيل إبعاد دبلوماسيي بريطانيا من مركز “IGSC”؟

الخامسة للأنباء - غزة
تتجه الحكومة الإسرائيلية نحو اتخاذ قرارات بطرد ممثلين عسكريين ودبلوماسيين لبريطانيا ودول أوروبية أخرى من مركز التنسيق الدولي المخصص لقطاع غزة. في خطوة تعكس تعمق الفجوة بين تل أبيب وحلفائها القاريين على خلفية الملف الاستيطاني والسياسات المتبعة في الضفة الغربية.
أفادت تقارير صحفية صادرة اليوم الخميس (27 أغسطس 2026)، نقلاً عن صحيفتي “يديعوت أحرونوت” و”فايننشال تايمز”. بأن المناقشات داخل الحكومة الإسرائيلية تدرس الاستغناء عن الممثلين البريطانيين العاملين في “مركز الدعم الدولي لغزة” (IGSC) بمدينة كريات غات. وتمتد هذه الطروحات لبحث خطوات مشابهة تشمل ممثلين عن ألمانيا وإيطاليا.
وتأتي هذه التحركات عقب سلسلة من الإجراءات الفعلية. حيث أقدمت تل أبيب في وقت سابق على طرد الممثلين الإسبانيين بعد اتهام مدريد بـ “الانحياز المعادي”. إلى جانب إعلانها هذا الأسبوع طرد ممثلي هولندا رداً على قيود فرضتها أمستردام ضد منتجات المستوطنات.
خلافات حول الاستيطان ومنطقة E1
يأتي التوتر الراهن إثر الانتقادات الأوروبية الحادة لتوسع الاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية. وتصاعدت حدة الخلافات بعد اعتراض بريطانيا وألمانيا وإيطاليا ودول أخرى على المخططات الإسرائيلية في منطقة E1 المحيطة بالقدس. محذرة من تهديدها المباشر لفرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً.
طبيعة مركز التنسيق وأزمة الصلاحيات
يقع مركز “IGSC” (المعروف سابقاً بمركز التنسيق المدني-العسكري) في كريات غات جنوبي البلاد. ويعمل تحت قيادة ضباط أمريكيين ويضم ممثلين عن نحو 50 دولة ومنظمة دولية لإدارة الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار ومستقبل القطاع.
وأشارت المصادر إلى وجود انقسام قانوني وسياسي حول قرار الطرد. إذ يرى مسؤولون أن المضي فيه يتطلب موافقة “مجلس السلام” الذي ترعاه الولايات المتحدة للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب. بينما يصر مسؤوولون إسرائيليون آخرون على أن الخطوة تخضع للسيادة الوطنية ولا تتطلب إذن أي طرف دولي.





